مجموعة المحاماة اليمنية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مجموعة المحاماة اليمنية

المحامي علي محمد مطهر العنسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

 الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة (الحالة اليمينة) - 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م/محمدالمغربي

avatar

عدد المساهمات : 8
نقاط : 31
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 10/01/2010
العمر : 34

مُساهمةموضوع: الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة (الحالة اليمينة) - 2   الأحد يناير 24, 2010 8:30 am

الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة
(الحالة اليمينة)

أ.د خالد محسن الأكوع
قسم العلوم السياسية
جامعة صنعاء

المجتمع المدني في عيون مختلفة
منقول من تقرير التنمية البشرية في اليمن لعام 2000- 2001

المجتمع المدني في عيون الدولة:
• وجود خلافات مستمرة بين أعضاء الهيئات الإدارية، وبين القيادة والعاملين، وبين العاملين أنفسهم، إضافة إلى ضعف العلاقة مع الفئات المستفيدة
• يعود توقف نشاط العديد من الجمعيات إلى تفاقم الخلافات داخلها
• عدم ثبوت العمل الأهلي وفق قواعد إدارية محددة، وقصور الخبرة والممارسة في حل الخلافات
• محدودية ممارسة الديموقراطية داخل المنظمات وتدني مستوى التأهيل والثقافة المدنية لدى العاملين فيها
• تركز النشاط في المدن وفي المجالات التقليدية، وتكرار العمل في ذات الإطار المكاني
• التسابق على التمويل الأجنبي، مما يصبغ عليها طابع الانتفاع الشخصي


الدولة في عيون المجتمع المدني
• قصور التشريعات المنظمة لنشاط المجتمع المدني، رغم تجديد وتطوير غالبيتها
• دور الحكومة في تسييس منظمات المجتمع المدني مما يفقدها استقلالها ويؤثر في عملها وعلاقاتها مع المجتمع ويغرس في بنيتها وضمن علاقاتها صراعات ترتبط بخلفيات أيديولوجية وسياسية
• ضعف الدعم الحكومي للمجتمع المدني وكذلك التنسيق مع المجتمع المدني خاصة في ظل تغير التوجهات والسياسات التنموية للدولة
• ضعف الإعلام الداعم للمجتمع المدني من حيث التعريف به وبنشاطاته وبأهميته للأفراد وللمجتمع


اللامركزية المالية والإدارية

تفترض منظومة الحكم الصالح الواردة في تقارير التنمية الإنسانية العربية المتعاقبة أن قيام الحكومة المركزية بنقل السلطة السياسية والعمليات التنفيذية إلى هيئات حكومية على المستوى المحلي يهدف في الأساس إلى تحقيق ثلاث فوائد أساسية:

الفائدة الأولى: تتلخص في أن الإداريين والسياسين المحليين يوفرون مجالا أفضل وأكثر كفاءة لتقديم الخدمات العامة، وذلك من خلال وضع المؤسسات الحكومية مباشرة في متناول المواطنين بسهولة ويسر، وبدون الحاجة إلى مراجعة جهات حكومية مركزية تتسم غالبا بالبيروقراطية والتعقيد غير المبرر.

الفائدة الثانية: تكمن في أن إدارة السلطة اللامركزية تخلق فرصا أكثر لمشاركة الجمهور وإسهامته، على اعتبار أنها قريبة منه وفي متناول يده.

الفائدة الثالثة: والتي تشير إلى كون الأجهزة اللامركزية يمكن أن تكون، في الغالب، أكثر تجاوبا وتكيفا مع الأوضاع المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من الفاعلية وامكانية تقديم خدمات عامة بصورة أكثر عدالة وكفاءة.

ومع ذلك يقر تقرير التنمية الإنسانية العربية بأنه لا يمكن النظر إلى اللامركزية المالية والإدارية، بحد ذاتها، كضمانة أكيدة للوصول إلى أفضل منظومة للحكم. ففي الواقع تخلق اللامركزية غير الفاعلة أو غير الملائمة من المشكلات أكثر مما تحل، وذلك إذا لم يتم التعامل مع موضوع نقل السلطات والصلاحيات وتوفير الامكانات المادية والبشرية لأجهزة السلطة اللامركزية بمنتهى الجدية. ولذا فانه لأمر أساسي أن يتم تطبيق اللامركزية بعناية من أجل ضمان فاعلية المؤسسات المحلية.

كما يؤكد التقرير بأنه لا يمكن للحكومات العربية وحدها أن تحقق اللامركزية على اعتبار أن الإدارة الصالحة للحكم تتطلب مشاركة الدولة والمجتمع المدني والشركات الخاصة. فمن دون المشاركة من أدنى إلى أعلى لن تتمكن الأجهزة المحلية في البلدان العربية من هيكلة أو إدارة الخدمات العامة بشكل دقيق. فالمشاركة الشعبية ضرورة لإيجاد المساءلة داخل المؤسسات المحلية وللتجاوب مع حاجات المجتمع المحلي. كما أن الحوار والنقاش بين الشركات الخاصة ومسؤولي الحكومة المحلية يزيد درجة الشفافية والتنسيق بين القطاعين العام والخاص.

السلطة المحلية في اليمن
وضع الدستور في اليمن اللبنات الأساسية في طريق إنشاء نظام السلطة المحلية والتي اعتبرها أحد السلطات الدستورية التي يمارس الشعب عن طريقها سلطاته باعتباره مالك السلطة ومصدرها. ولأهمية موضوع السلطة المحلية، أفرد لها الدستور باباً خاصاً هو الباب الرابع حدد فيه طبيعة وشكل نظام ما أسماه بنظام "الإدارة المحلية". فالمادة (117) اعتبرت الوحدات الإدارية والمجالس المحلية جزءأ لايتجزأ من سلطة الدولة.

ومن هنا يتضح، أن الدستور أراد للإدارة المحلية أن تكون منزلة بين المنزلتين، فلا هي حكماً محلياً يتمتع بجميع الصلاحيات التشريعية والتنفيذية الموجودة في تلك الدول التي تطبق الحكم المحلي، ولا هي مجرد لامركزية إدارية حيث يتعدي نطاق صلاحيتها المسائل الإدارية والمالية. إن الدستور يؤكد في هذه الحالة على أهمية الإدارة المحلية ولكن باعتبارها الأستثناء وليس الأصل.

وقد جاء قانون السلطة المحلية المقر في 10 فبراير 2000 ولائحته التنفيذية لينظم قضية في غاية الأهمية تتعلق بأحد مقومات الدولة العصرية ووسيلة مهمة لتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة شئون البلاد والإسهام في تنميتها وتطويرها في فترة حملت الحكومة على عاتقها تنفيذ برنامج الإصلاح المالي الإداري والذي اعتبرت السلطة المحلية واللامركزية المالية والإدارية ركناً أساسياً في نجاحه.

ومن المسائل التي أكد عليها القانون، كما هو الحال في الدستور، مسألة مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ" والتي تعني أن الأصل هي المركزية وأن اللامركزية هي الاستثناء. فقد أكدت المادة (4) من القانون على قيام نظام السلطة المحلية على أساس "مبدا اللامركزية الإدارية والمالية وعلى أساس توسيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وإدارة الشأن المحلي في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ... واقتراح البرامج والخطط والموزانات الاستثمارية للوحدات الإدارية وممارسة دورها في عملية تنفيذ الخطط والبرامج التنموية... وكذا الرقابة الشعبية والأشراف على الأجهزة التنفيذية للسلطة المحلية ومساءلتها ومحاسبتها."

وفيما يتعلق بعلاقة المجالس المحلية المنتخبة وبين المجلس التنفيذي الذي يمثل الحكومة المركزية، أكد القانون على أن تمارس المجالس المحلية حق الإشراف والرقابة والتوجيه على أعمال الأجهزة والهيئات التنفيذية ومن ذلك حق استدعاء مديري الأجهزة التنفيذية للاستيضاح حول المسائل التي تدخل ضمن اختصاصهم كما يحق للمجالس المحلية مساءلتهم ومحاسبتهم وسحب الثقة منهم من خلال اجراءت محددة تضمنتها اللائحة التنفيذية للقانون. في المقابل، أخضع القانون المجالس المحلية في أدائها لوظائفها للعديد من صور الرقابة من قبل أجهزة الحكومة المركزية. وفي هذا السياق، اعطى القانون مجلس الوزراء سلطة الاشراف والرقابة على المجالس المحلية، في الوقت الذي أكد القانون على أن قرارات مجلس الوزراء ملزمة لجميع وحدات الإدارة المحلية. كذلك، اعطى القانون لوزير الإدارة المحلية والوزراء الآخرين كل في مجال اختصاص وزارته الحق في الاعتراض على قرارات المجالس المحلية.

وقد حظيت المجالس المحلية، منذ انشائها، باهتمام رسمي على أعلى المستويات في الحكومة، تجلى ذلك في أحد صوره في انعقاد المؤتمر الأول والثاني للمجالس المحلية، والذي تم من خلالهما مناقشة القضايا والاشكالات المتعلقة بعمل وأداء المجالس المحلية وتقديم الدعم الحكومي اللازم لتخطي بعض من تلك المشاكل والعقبات.

وبالرغم من ذلك كله، فان التجربة الوليدة تحتاج لكثير من الدعم الشعبي والرسمي وفي مقدمته وفاء الحكومة بكل تعهداتها، والتي بدونها لن تستطيع المجالس المنتخبة من تحقيق الوعود التي قطعتها على نفسها امام جمهورها الذي اعطاها ثقته وصوته.

ومن نافلة القول، أنه لا يمكن للحكومة وحدها أن تحقق النجاح المطلوب في مجال السلطة المحلية وذلك لإن الإدارة السليمة للسلطة المحلية تتطلب مشاركة الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. فمن دون المشاركة الفاعلة والجدية من أدنى إلى أعلى لن تتمكن المجالس المحلية من هيكلة أو إدارة الخدمات العامة بشكل دقيق. فالمشاركة الشعبية ضرورة لإيجاد المساءلة داخل المؤسسات المحلية وللتجاوب مع حاجات المجتمع المحلي. كما أن الحوار والنقاش بين منظمات القطاع الخاص ومسؤولي السلطة المحلية يزيد من درجة الشفافية والتنسيق بين القطاعين العام والخاص.

المعوقات التي تواجه المجالس المحلية
يمكن أن نشير هنا، بصورة سريعة، إلى أهم الصعوبات التي تواجه المجالس المحلية في الفترة الحالية:
أولا: على مستوى التخطيط
• عدم التحديد الدقيق للاهداف التي يجب على المجالس المحلية تحقيقها على ضوء الخطة العامة التنموية للبلاد ويتجلى ذلك في غياب الرؤية الاستراتيجية داخل الأجهزة المركزية والمحلية.
• ضعف التنسيق، احيانا حتى في درجاته الدنيا المطلوبة، لتحقيق الاهداف التي تسعى اليها المجالس المحلية والتي من أبرزها عدم وجود قواعد للمعلومات بالصورة التي تسمح بتدفق البيانات والمعلومات بين الأجهزة المركزية المجالس المحلية بسهولة ويسر تجعل من عملية التخطيط واقعا معاشا لاحلما صعب المنال.
• تدني مستوى الوعي بين اوساط العاملين في الأجهزة المركزية والمحلية بأهمية التخطيط والوسائل والاليات التي تؤدي إلى تحقيقه.
• افتقاد المجالس المحلية لألية مرنة تسمح بأخذ أراء المواطنين والقطاع الخاص حول مستوى الخدمات وكفاءة الإجراءات الحكومية ضمانا لنجاح التجربة ولفتح فرص حقيقية للمشاركة الشعبية.

ثانياً: على مستوى التنظيم والنظم
• قصور واضح في كثير من القوانين والأنظمة التي تنظم عمل المجالس المحلية من ناحية وتعارضها من ناحية. وكما جاء في ورقة وزارة الشئون القانونية المقدمة للمؤتمر الأول للمجالس المحلية أن هناك ما يزيد عن 80 قانونا يتعارض من قانون السلطة المحلية. وعلى الرغم من تأكيد الدستور وقانون السلطة المحلية على تمتع اجهزة السلطة المحلية بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية إلا أن واقع الحال يفصح عن عكس ذلك، فالروح المركزية مازالت مسيطرة على عقول وافئدة الكثيرين داخل الأجهزة المركزية والمحلية.
• قصور واضح في بنية الهياكل التنظيمية وكذا اللوائح المنظمة للاعمال المنوطة بالمجالس المحلية والتي منها عدم تحديد الصلاحيات والمسؤليات بصورة واضحة تمنع التداخل والازدواجية بالاضافة إلى عدم وجود توصيف وظيفي واضح ومحدد.
• سوء توزيع القوى العاملة على المستويين المركزي والمحلي بصورة سمحت بانتشار ظواهر تعيق الكفاءة الإدارية والتي من أبرزها ظاهرة البطالة المقنعة وتكدس الموظفين في جهات معينة، في الوقت الذي تفتقر جهات أخرى لمثل هذه الكوادر.
• عدم ملائمة بعض التقسيمات الإدارية للوحدات لخطط التنمية وبرامج الإصلاح المالي والإداري نتيجة خضوعها لمعايير سياسية.

ثالثاً: على مستوى الامكانات البشرية
• نقص واضح في الكفاءات الإدارية والفنية اللازمة، وفقا للتخصصات والمهام التي تقوم بها المجالس المحلية. ويظهر ذلك في ندرة الاشخاص المؤهلين والمدربين على اعداد الخطط ورسم السياسات واعداد الميزانيات...الخ التي يتطلبها القيام بواجبات السلطة المحلية في مجال تقديم الخدمات العامة. فعلى الرغم من أن القانون أعطى صلاحيات واسعة للمجالس المحلية، إلا أن قدرتها على تحويل تلك الطموحات إلى واقع ملموس يعتمد بدرجة أساسية على مقدرة وكفاءة المسؤلين المنتخبين والمعينين داخل تلك المجالس.
• ضعف القدرات الإدارية والفنية للاعضاء المنتخبين (أمناء وأعضاء المجالس المحلية) بصورة تمنعهم من أداء أعمالهم بطريقة تحقق الكفاءة والفاعلية المطلوبة ، وخصوصا فيما يتعلق بالاشراف على أجهزة السلطة المحلية.
• ضعف الحوافز المادية وعدم توفر الاحتياجات التدريبية بصورة تؤدي إلى عزوف المؤهلين والمتخصصين عن العمل في المجالس المحلية، وخصوصا في المناطق النائية.

رابعاً: على مستوى الامكانات المادية
من الملاحظ إن أجهزة السلطة المحلية تفتقر إلى الامكانات المادية اللازمة لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها حيث لاتزيد حصة المجالس المحلية عن 6.5% من الناتج المحلي و 20% من النفقات العامة للحكومة. ويزداد الأمر سوء مع افتقاد المجالس المحلية للسيطرة على إيراداتها وميزانياتها، مما يجعلها رهينة لأجهزة مركزية. فمن دون كفاية واستقلالية الإيرادات المحلية، لايمكن خلق قدرة رأسمالية يمكن إعادة توزيعها على البنية التحتية وعلى الاقتصاد الوطني عموما. وللاسف يتطلب تنفيذ خطط ضريبية وخطط فاعلة للإيرادات عملية تاريخية طويلة في مجال بناء الدولة، وهو الأمر الذي تفتقر اليه المجالس المحلية الحالية حيث لا يوجد لديها جهاز إداري ضريبي فاعل وليس لديها القدرة الرأسمالية التي تمكنها من البدء في عملية تنمية محلية حقيقة.

وقد كشف التقرير السنوي لمتابعة وتقييم مستوى تنفيذ البرامج السنوية للخطة الخمسيه الثانية الذي أعدته وزارة التخطيط والتعاون الدولي عدداً من المؤشرات التي تعكس مستوى الأداء لأجهزة السلطة المحلية في مجال تحصيل الموارد ومتابعة تنفيذ البرنامج الاستثماري على مستوى المحافظات حيث تشير الإحصائيات إلى أن إجمالي الموارد الفعلية المحصلة لكافة المحافظات قد بلغت في عام 2002م 756.11 مليون ريال بنقص يبلغ 63% عن الموارد المتوقعة مما يعكس تدني مستوى تحصيل الإيرادات المحلية والمشتركة العامة مقارنة مع الربط المخطط وفقاً لقانون السلطة المحلية الذي يحدد الموارد المتاحة بالموارد المحلية للوحدات الإدارية والموارد المشتركة العامة والدعم المركزي. الجدير بالذكر، أن إجمالي تلك الموارد لعام 2002م قد بلغ حوالي 266.51 مليون ريال، شكلت الموارد المحلية الذاتية 13% والموارد المشتركة 63% بينما مثلت الإيرادات العامة المشتركة 9% والدعم المركزي 42%.

وتحدد الورقة المذكورة أيضا عدداً من الأسباب التي أدت إلى النقص في الموارد الفعلية عن المتوقعة والتي تكمن في ضعف السلطة المحلية للقيام بمهامها لتحصيل الموارد نتيجة ضعف كوادرها في القيام بمهامها التخطيطية وتوظيف الموارد في مشاريع محلية إضافة إلى ان حداثة عهد نظام السلطة المحلية لممارسة أنشطتها حسب القانون وعدم استكمال بنيته المؤسسية وعدم التزام صندوقي رعاية النشء والشباب والرياضة وصندوق صيانة الطرق بتوريد التزاماتهما تجاه السلطة المحلية حسب القانون له دور واضح في نمو النقص في الموارد الفعلية، كما ان عدم الدقة في وضع التقديرات للموارد (الربط) حسب المحافظات كان له أثره في تعثر كثير من المجالس المحلية. وفي هذا السياق، تذكر الورقة أن أمانة العاصمة قد حقق بالفعل ايراداً فعلياً أعلى من المخطط بينما توقعت بعض المحافظات موارد أكبر من طاقتها الفعلية دون مراعاة لوضعها التنموي المتدني مثل صعدة وحجة مما أثر سلباً على تنفيذ مشاريع الخطة للسلطة المحلية.

ويوضح تقرير وزارة التخطيط والتعاون الدولي أيضا أن المخصصات المخططة في البرنامج الاستثماري للمحافظات لعام 2002م بلغت ما يساوي الموارد المتوقعة وهو مبلغ 266.51 مليون ريال إلا أن الموارد المحصلة فعلياً بلغت 756.11 مليون ريال وبلغ الانفاق الفعلي 808.4 ملايين ريال، وبالتالي لم تزد نسبة الانجاز المالي للنفقات الاستثمارية عن 3.14% كمتوسط عام للجمهورية.
البناء القانوني لمجتمع المعرفة

سيادة القانون
يؤكد تقرير التنمية الإنسانية على أن مبدأ سيادة القانون هو أحد الأركان الأساسية التي تقوم عليها منظومة الحكم الصالح في أي مجتمع. فالمؤسسات العامة يجب أن تعمل وفق إطار قانوني وتنظيمي مفصل بوضوح وشامل، وأن تخضع للمراجعة والحكم القضائيين. وعلى هذا، فلابد من تطبيق سيادة القانون والإجراءات المقرة قانونا بشكل فعال ومتساو على كل الهيئات والأشخاص، داخل وخارج ا لحكومة على حد سواء. الأمر الذي يستدعي وجود نظام قضائي مستقل ونزيه، يتمتع بدعم قوى حفظ القانون والنظام العام.

ويفهم من ذلك، أن سيادة القانون تعلو على سلطة الحكومات. فسيادة القانون، هي التي تحمي المواطنين من أي اجراءات تعسفية قد تتخذها الدولة ضدهم، وتضمن معاملة جميع المواطنين على قدم المساواة وخضوعهم للقانون وليس لنزوات الأقوياء في المجتمع. كما يتوجب أن يوفر القانون الحماية للجماعات الاكثر ضعفا وفقرا من الاستغلال والظلم وسوء المعاملة. ولهذا، يتوجب على الحكومات أن تخلق المؤسسات والأطر اللازمة للمحافظة على القانون والنظام، ولتأسيس البنية التحتية الاساسية، ولتوفير خدمات أساسية كالصحة والتعليم، خصوصا للفقراء.

وتعد الأطر القانونية ضرورية لخلق وضع معيشي مستقر وآمن، وبيئة عمل مؤاتية للمواطنين العاديين وللرواد من رجال الاعمال، وللمستثمرين، وأهم من ذلك تهيئة المناخ الملائم للإبداع وإطلاق الملكات الفكرية اللازمة للوصول إلى مجتمع المعرفة. ويتطلب الاطار القانوني الفعال والعادل أن تكون القوانين معلنة ومعروفة للمواطنين سلفا، وأن توضع هذه القوانين موضع التنفيذ، وان توجد الوسائل الكفيلة بتطبيقها، وأن يتم حل الخلافات عن طريق قرارات ملزمة للفرقاء تصدر عن سلطة قضائية مستقلة وجديرة بالثقة، وأن تتوفر اجراءات لتغيير القوانين عندما تتوقف عن أداء الغرض الذي جاءت من اجلها.

وكما هو معروف، تشمل مؤسسات الحكم الصالح الهيئات التشريعية والقضائية والتنفيذية، فالهيئات التشريعية هي من توفق بين المصالح المختلفة، وتضع السياسات وتسنّ القوانين، وتخصص الموارد ذات الاولوية التي تؤثر تأثيرا مباشرا على التنمية التي تجعل الإنسان محور تركيزها والمعرفة وسيلتها. وبدورها، تعمل الأجهزة التنفيذية على تنفيذ السياسة العامة التي من أولوياتها ضمان حق المعرفة لجميع المواطنين. كما تعمل السلطات القضائية، من جهتها، على تثبت سيادة القانون، وإضفاء حالة من الأمن والسكينة على العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية اللازمة لخلق جو ملائم للإبداع ولاكتساب المعرفة بكل صورها.
ويرى التقرير، أنه لكي يسود حكم القانون ويدعم عملية التنمية في الدول العربية، يجب حصول فصل حقيقي لسلطات الدولة من أجل ضمان استقلالية القضاء، كما يجب اجراء اصلاح شامل للنظم القضائية القائمة. وتشمل عملية إصلاح القضاء إجراء تعديلات دستورية تسمح بقدر أكبر من المشاركة في الحياة السياسية، وتنص على انتخابات نزيهة، وتفسح المجال لتحديث القوانين بحيث تأخذ بالاعتبار الحقائق الاجتماعية والاقتصادية الجديدة في المجتمعات العربية التي تمر بمرحلة تحول ديمقراطي.

أولا: الدستور
من المعروف أن الدستور هو الإطار العام أو الوثيقة السياسية التي تتضمن المبادئ القانونية العليا التي تحدد شكل الدولة، وتوزيع السلطات العامة الثلاث، وحقوق الأفراد وواجباتهم تجاه الدولة، وحكم ونطاق دائرة القانون. وفيما يتعلق بالمعرفة، فإن الدستور يمثل الخلفية القانونية العليا التي تستمد منها جميع الحقوق المرتبطة باكتساب المعرفة وتداولها في أي مجتمع من المجتمعات.

وفيما يتعلق بالعالم العربي، نجد أن الدساتير العربية تتضمن سرد للحقوق المدنية والحريات العامة، فهي عادة ما تتضمن نصوصا خاصة بحرية التعبير والعبادة، وافتراض براءة المتهمين، والحق في المحاكمة والمشورة القانونية، وحماية الملكية الخاصة (الخاضعة عموما للمصلحة العامة)، واحترام العائلة وحماية الدولة لها وحرمة البيوت والاتصالات الشخصية. كما تورد بعض الدساتير العربية بنودا محددة ضد الاعتقال التعسفي والتعذيب. كما أن العديد من الدول العربية وقعت وصدقت "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (1966) و "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (1966).

وفي هذا السياق، يؤكد تقرير التنمية الإنسانية على أن التصنيفات الدستورية النمطية لأشكال الحكم (ملكية/ جمهورية)، أو التقنين لشكل ولطبيعة المشاركة الشعبية (انتخابات/ استفتاءات)، أو التوقيع على المعاهدات الدولية لم تعد وحدها كافية لتقييم التجربة الديموقراطية في العالم العربي. فقيمة كل هذه العناصر تقاس بمدى اندفاع الأنظمة العربية وحماسها لتأسيس السلطة السياسية على وثيقة الدستور وضمان احترام شرعيتها على صعيد الممارسة الفعلية.

فإذا كانت المعرفة حقا للجميع، فإن القانون يجب أن يكون أول من يضمن للمواطن حقه في حرية الفكر والرأي وما يستلزمانه من حقوق، وهو الأمر الذي تفتقده كثير من القوانين العربية، وحتى في حالة وجودها فإن سوء تطبيقها يحولها في أغلب الأحيان إلى قوانين شكلية، لاتشجع الناس على الاحتكام اليها أو إلى القضاء.

الدستور في اليمن
يعتبر الدستور –المقر من خلال استفتاء شعبي مباشر- هو الوثيقة الأساسية التي توضح شكل وطبيعة الحكم في اليمن بعد قيام الوحدة المباركة. وتبعا للدستور، فالشريعة الاسلامية مصدر لجميع التشريعات، والشعب هو مالك السلطة ومصدرها وله أن يمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، وبطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة.

وتشكل العدالة الاجتماعية الإسلامية الأساس الذي تقوم عليه العلاقات الاقتصادية في الدستور والمتجسدة في حماية الملكية الخاصة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد. فعلى سبيل المثال، نصت المادة (42) من الدستور على أن "لكل مواطن حق الاسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون." الأمر الذي يوفر ضمانة دستورية يمكن أن تشكل الأرضية المناسبة لخلق مناخ ملائم لتحفيز الإبداع ولإطلاق الملكات الفكرية للمواطنيين جميعا.

ويؤكد الدستور على أهمية كفالة الدولة للحقوق العامة المتعارف عليها عالميا، كحرية الفكر والتعبير عن الرأي وتكوين جماعات سياسية ومدنية...الخ، وذلك في حدود القانون. فعلى سبيل المثال، نصت المادة (42) على أن "تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإنجازات الأدبية والفنية والثقافية المتفقة وروح وأهداف الدستور، كما توفر الوسائل المحققة لذلك، وتقدم الدولة كل مساعدة لتقدم العلوم والفنون، كما تشجع الاختراعات العلمية والفنية والإبداع الفني، وتحمي الدولة نتائجها."

ثانيا: القضاء
يمثل القضاء مفتاح الحكم الصالح، كما أوضح تقرير التنمية الإنسانية، في سيادة القانون والمشاركة والمساءلة والشفافية اللازمة للوصول إلى مجتمع المعرفة. وتلعب المؤسسات القضائية أدورا مهمة، فالقضاء هو الأساس الوطيد الذي يستند عليه مجتمع يسير بحكم القانون ويضمن الحقوق الأساسية الخاصة بمجمتع المعرفة مثل حق التفكير و الرأي وحماية الإبداع والملكية الفكرية. كما أن القضاء هو الذي يضمن خضوع المؤسسات الحكومية الأخرى والقادة والمسؤلين الحكوميين للمساءلة عن أفعالهم.

تستمد النظم القانونية في العالم العربي من مصادر قانونية متعددة كالشريعة الإسلامية، والقانون المدني الفرنسي، والقانون العام الإنجليزي، والقانون المصري والقانون العثماني. وبينما تضمن معظم الدول استقلال القضاء رسميا وفي الدستور وفي غيره من النصوص الحكومية، فان استقلاله الحقيقي يعتمد إلى حد كبير على السلطة الإدارية التي تتحكم بالقضاء. وبشكل عام، تظهر النظم القضائية التي يديرها أعضاء من النظام القضائي أو التي يكون للقضاء بعض التمثيل فيها استقلالية أكبر من النظم القضائية التي تديرها بالكامل أجهزة تابعة للسلطة التنفيذية.

القضاء في اليمن
يقوم النظام القضائي اليمني أساسا على مبادئ الشريعة الإسلامية وعلى استقلاليته ماليا وإداريا. وتشمل المدونات القانونية الرئيسية القانون المدني لعام 1992؛ وقانون أصول المحاكمات المدنية وتنفيذ الأحكام المدنية لعام 1992؛ وقانون الجرائم والعقوبات الشرعية لعام 1994؛ والقانون التجاري لعام 1991.

وتعد النصوص الدستورية والقانوينة الخاصة بالسلطة القضائية في اليمن متقدمة حتى عن مثيلاتها في الإطار العربي والإسلامي، وخصوصا في تأكيدها على أن "الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات". فعلى سبيل المثال، تنص المادة (147) من الدستور "إن القضاء سلطة مستقلة قضائيا وماليا وإداريا والنيابة العامة هيئة من هيئاته. إن القضاة مستقلون لاسلطان عليهم في قضائهم غير القانون، ولايجوز لأي جهة وبأية صورة التدخل في القضاء أو في شأن من شؤون العدالة، ويعتبر مثل التدخل جريمة يعاقب عليها القانون.

مجلس القضاء الأعلى هو السلطة الإدارية للقضاء حيث يراجع السياسات المتعلقة ببنية القضاء ووظائفه، ويشرف على تعيين القضاة وعلى ترقيتهم ومناقلاتهم. ويتألف هذا المجلس من رئيس الجمهورية، ووزير العدل ونائبه، ورئيس قضاة المحكمة العليا ونوابه، والنائب العام، ورئيس هيئة التفتيش القضائي، وثلاثة قضاة كبار من قضاة المحكمة العليا. تنشر القوانين في الجريدة الرسمية، بينما تصدر وزارة العدل مجلة "القضائية"، وهي مجلة شهرية موجهة للجمهور العام تنشر القرارات التي تتخذها المحكمة العليا.

يقوم النظام القضائي على ثلاثة مستويات من المحاكم، فعند قاعدة الهيكل القضائي توجد المحاكم الابتدائية الموزعة على المناطق بمعدل محكمة واحدة لكل منطقة. ولهذه المحكمة صلاحية الفصل في جميع القضايا المدنية والجنائية والتجارية والعائلية. ويتولى قاض منفرد الفصل في القضايا المعروضة على هذه المحاكم. ويمكن استئناف قرارات هذه المحاكم أمام محاكم الاستئناف. ويوجد محكمة استئناف واحدة في كل محافظة، علاوة على العاصمة. وتضم كل محكمة استئناف أقساما منفصلة للقضايا الجنائية والعسكرية والمدنية والعائلية. ويتألف كل قسم من ثلاثة قضاة.

المحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية في الجمهورية، ومقرها صنعاء. ولهذه المحكمة عدد من المهام وهي: تقرير دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات؛ الفصل في الدعاوى المرفوعة ضد كبار المسؤولين الحكوميين؛ والعمل كمحكمة استئناف نهائية لجميع قرارات المحاكم الأدنى. وتضم المحكمة العليا ثمانية أقسام منفصلة وهي: القسم الدستوري (المؤلف من سبع قضاة بمن فيهم رئيس القضاة)، وقسم فحص الاستئناف، والقسم الجنائي، والعسكري، والمدني، والعائلي والتجاري والإداري. ويتألف كل قسم من خمسة قضاة.

وفضلا عن النظام المتدرج المعتاد للمحاكم، يوجد عدد من المحاكم ذات الصلاحيات المختصة وهي: المحاكم العسكرية ومحاكم الأحداث والضرائب والجمارك والعمل. وتعمل المحاكم المختصة طريقة المحاكم الابتدائية نفسها، كما أن قراراتها قابلة للاستئناف أمام محاكم الاستئناف.

يوجد في اليمن حاليا خمس كليات حقوق، ثلاث منها في الجامعات الحكومية وكليتان في معاهد أو جامعات خاصة. ويدرس طلاب الحقوق الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي. وعلاوة على ذلك، يوجد "معهد القضاء الأعلى" الذي تشرف عليه وزارة العدل ويقدم برنامجا دراسيا مدته ثلاث سنوات هدفه إعداد القضاة.

ولإصلاح الجهاز القضائي، أقرت الحكومة في اكتوبر 1997 برنامج الإصلاح القضائي المقدم من جانب وزارة العدل والهادف إلى تعزيز استقلالية القضاء؛ وتنظيم التعيينات القضائية، وتطوير مقاييس الأداء؛ وزيادة طاقة هيئة التفتيش القضائي في مجال التحقيق في التعسفات والمفاسد؛ وتعزيز التدريب وتحسين البنية التحتية للمحاكم.

ولتعزيز برنامج الإصلاح القضائي، نضمت في ديسمبر الماضي وزارة العدل المؤتمر القضائي العام الأول تحت شعار «القضاء العادل أساس الأمن والتنمية والاستثمار». ناقش المؤتمر حوالي اثنين وعشرين ورقة عمل حول استقلال القضاء ووسائل حمايته ودوره في التنمية والاستثمار وحماية المال العام ومحاربة الفساد. وقد شارك في أعمال المؤتمر جميع أجهزة السلطة القضائية واللجان المتخصصة المعنية بأجهزة القضاء في مجلسي النواب والشورى بالإضافة إلى وزارتي الداخلية وحقوق الإنسان ونقابة المحامين والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة واتحاد الغرف التجارية الصناعية ونخبة من الأكاديميين المتخصصين من كلية الشريعة والحقوق في محافظات الجمهورية.


المعوقات الخاصة بالبناء القانوني في اليمن

ضعف الثقافة الدستورية والقانونية
برغم الضمانات الدستورية والقانونية، التي سبق ذكرها، فإننا نجد أن المجتمع اليمني لايزال يعاني، شأنه في ذلك شأن المجتمعات العربية الأخرى، من ضعف وهشاشة الثقافة الدستورية والقانونية حيث لم يصبح الدستور والقانون هما المنظومة الحاكمة أو المنظمة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد. ويبدو في بعض الحالات أن الدستور والقانون في واد وما يجرى في الواقع العملي في واد آخر.

ونجد في كثير من الاحيان أن الثقافة الدستورية والقانونية اللازمة للوصول إلى مجتمع المعرفة أمامها فترة من الزمن حتى تصبح سلوكا واقعا في حياة اليمنين. فكما أشار تقرير البنك الدولي المشار اليه سابقا، إلى أن مؤشرات الاحتكام إلى القانون في اليمن تعتبر متدنية، حتى بالمقارنة مع الـ 19 دولة في اقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا.(ص 63)

ويعزى ذلك في رأيي، إلى افتقادنا جميعا كحكام ومحكومين إلى ثقافة دستورية وقانونية صحيحة تتماشي مع العصر ومتطلبات المرحلة الحالية من تطور المجتمع اليمني. فالاحتكام إلى الدستور والقانون في الحياة العملية للمجتمع اليمني هو الاستثناء، وليس القاعدة، كما يجب أن يكون.

من جهة أخرى، يمكن القول بأن المؤسسة القضائية في اليمن هي الأخرى تعاني من فراغ قانوني يتمثل في غياب بعض الإطر القانونية والإجرائية الضرورية التي يمكن من خلالها تفعيل أجهزة القضاء. ويمكننا أن نورد ما جاء في التقرير الاستراتيجي (اليمن 2002-2003)، الصادر عن المركز العام للدراسات والبحوث والاصدار الذي أشار إلى افتقاد المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى للائحة داخلية تنظم عملهما.(6) الأمر الذي يساهم بدوره بشكل مباشر في عدم فعالية المؤسسات القضائية وفي ضعف الثقافة الدستورية والقانونية السائدة، بشكل غير مباشر.

كما أن عدم فهم واستعاب المؤسسات القضائية لدورها بشكل صحيح يساهم هو الاخر في تهميش تلك المؤسسات في الدفع بمسيرة المجتمع اليمني والتنمية إلى الأمام. فحتى وقت قريب، لم تكن المحكمة العليا تدرك أن من اختصاصها النظر في الدعاوي الدستورية، وعندما قبلت لأول مرة في تاريخها دعاوي دستورية تقدم بها عدد من المحامين بخصوص (عدم دستورية قانون السلطة المحلية)، أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة حكما بمصادرة الكفالة وإلزام رافعي الدعوى بدفع اتعاب المحاماة.(7)

الأمر الذي يستلزم من الجميع، سلطة ومعارضة، هيئات رسمية وشعبية، العمل على تأسيس ثقافة دستورية وقانوينة يكون لها القدرة على توجيه المسارات المجتمعية في مجالاتها المختلفة وترشيدها صوب الوصول إلى مجتمع العدالة والمساواة والمعرفة للجميع. في المقابل، يتطلب الأمر كذلك أن تقوم الحكومة بدروها فيما يتعلق باستكمال البناء التشريعي والتنظيمي الخاص بالمؤسسة القضائية.

عدم انتظام البناء القانوني
إن المشكلة البنيوية الأساسية الكامنة في مسيرة التشريع في اليمن فيما يتعلق بالمعرفة تتمثل في أن القانون لا يجسد الواقع الخاص بمتطلبات وشروط اكتساب المعرفة وحمايتها وتداولها في المجتمع اليمني، خصوصا في عالم اليوم الذي يموج بكثير من المتغيرات الهائلة على صعيد المعرفة الإنسانية وثورة المعلومات. فالملاحظ أن كثيرا من التشريعات الخاصة بالحقوق والحريات المتعلقة باكتساب المعرفة وحمايتها وتداولها، مثل المواد الخاصة بحقوق الملكية الفكرية، تعاني من قصور شديد، وذلك على نطاقي التشريع والتطبيق.

وبرغم أن اليمن قد قطعت شوطا لا ينكر في مجال التشريع للحقوق والحريات التي تشكل بمجملها إطارا قانونيا يمكن أن يدفع بمسيرة المعرفة واكتسابها وحمايتها وتداولها إلى الأمام، إلا أن مسالة تطبيق القانون لا تسير بالشكل المطلوب. فعلى سبيل المثال، تنص المادة (3) من قانون الصحافة والمطبوعات على "حرية المعرفة والفكر والصحافة والتعبير والاتصال والحصول على المعلومات حق من حقوق المواطنين لضمان الاعراب عن فكرهم بالقول أو الكتابة أو التصوير أو الرسم أو بأية وسيلة أخرى من وسائل التعبير." ومع ذلك تظهر بعض الصعوبات الإدارية والتنظيمية التي تحول دون تحقيق تلك الضمانات الدستورية والقانونية في الواقع العملي.

عدم فعالية القضاء
ليس خافيا على أحد أن القضاء في بلادنا يعاني من جوانب قصور شديد تمنعه من أداء دوره المطلوب في ضبط ايقاع المجتمع على انغام الدستور والقانون في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ويتمثل بعض من ذلك القصور في العلاقة المختلة بين السلطتين القضائية والتنفيذية. فبرغم التأكيد على استقلالية القضاء وفصل السلطات، إلا أن الواقع يكشف عن هيمنة السلطة التنفيذية، على الأقل في مسائل التعيينات والترقيات الخاصة بالقضاة وكذلك الميزانيات الخاصة بالأجهزة القضائية. الأمر الذي يقلل من استقلالية وفعالية المؤسسة القضائية كمؤسسة ضامنة لبقاء وتجذر التجربة الديموقراطية في اليمن.

ويعاني الجهاز القضائي في جميع مستوياته القضائية والإدارية، بالإضافة إلى ماسبق، من نقص ملحوظ في عدد ومستوى الكفاءات المتخصصة والمؤهلة وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فبرغم الجهود التي بذلت لتحسين مستوى أداء العاملين في الجهاز القضائي، إلا أن واقع الحال في المؤسسات يجب أن يدفع المسؤلين إلى بذل مزيد من الجهود في هذا المضمار. والحقيقة أنه مالم يتم التعامل بجدية مع هذا الموضوع، لا يتوقع أحد أن تقوم للمؤسسة القضائية بالمهام الجسيمة المناطة بها، وخصوصا على صعيد حماية الديموقراطية والدفع بمسيرة التنمية إلى الأمام.

فبرغم تبني الحكومة لبرنامج الإصلاح القضائي في عام 1998، إلا أن كثيرا من الجوانب التي أكد عليها البرنامج لم تخرج إلى حيز التنفيذ نتيجة لعدد من الصعوبات والعراقيل، والتي في مقدمتها غياب الرؤية الاستراتيجية لدى القيادات المتعاقبة في الوزراة، ونقص الامكانات المادية والبشرية، بالإضافة، إلى ما قد يبدو وكأنه عدم جدية من قبل الحكومة في الالتزام بما جاء في البرنامج.

قوانين شكلية وغير فاعلة
برغم أن اليمن قد وقعت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وعلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتي تشير احترام الحريات الأساسية، إلا أن روح تلك المعاهدات لم تدخل بعد الثقافة القانونية السائدة في البلاد بشكل كبير. ويزيد الطين بلة، أن اليمن تلزم، من حين لاخر، بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالحرية عموما وبمتطلبات وشروط اكتساب المعرفة وحمايتها وتداولها على وجه الخصوص، وذلك بدون مراعاة الخصوصية اليمنية من حيث ملائمة تلك القوانين المستوردة للبيئة اليمنية ومدى امكانية تطبيقها في الظروف الحالية والمستقبلية للمجتمع اليمني. الأمر الذي يجعل كثير من تلك القوانين المستوردة حبرا على ورق. لقد آن الاوآن لأن يهتم السياسي والمشرع اليمني بالخصوصيات اليمنية والتي تساهم في جعل القانون مدخلا حضاريا للولوج إلى عالم المعرفة المعاصرة وذلك بدلا من استيراد مواد ونصوص قانونية جاهزة لا تلبي بالضرورة حاجات المجتمع وخصوصيات البيئة اليمنية.
الحرب على الفساد

يعتبر تقرير التنمية الإنسانية أن المؤسسات الحكومية في البلدان العربية لاتزال عناصر هامة في تشكيل المنظومة الوطنية لمكافحة الفساد حيث أنها تشكل الواجهة التي يجب أن تعكس الإرادة السياسية لمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة. ومع ذلك، يؤكد التقرير أن بناء الإرادة السياسية للاصلاح ومكافحة الفساد ليس مسؤولية السياسيين أو كبار المسؤلين الحكوميين، بل هو عبارة عن منظومة مجتمعية متكاملة تخترق كل مستويات وقطاعات المجتمع المختلفة بما فيها القيادات المجتمعية، المسؤولين في الادارات العليا والمتوسطة، ممثلي المجتمع المدني، والأهم من ذلك المشاركة الفاعلة من قبل جمهور المواطنين.

وقد ألمح التقرير السنوي الأخير الصادر عن منظمة "الشفافية الدولية" أن كل حكومات الشرق الأوسط تعترف بأن الفساد يشكل عائقاً في وجه الحكم الجيد، ورغم ذلك لم يحصل أي تفعيل للوعود الرسمية للحد من الفساد. ويشير التقرير إلى أن القادة يتنافسون على الإيفاء بعهودهم لمكافحة الفساد ولكن دوافعهم متنوعة ووعودهم في أغلب الاحيان ما هي إلا وعود طنانة. ففي وقت تتطلب حملات مكافحة الفساد تدابير ملموسة، تُستخدم في أغلب الاحيان للتخلص من منافسين في العمل السياسي أو لتسوية الخلافات السياسية.

وفي الواقع اليمني، أوضحت الدراسات والتقارير المختلفة أن هناك أشكالا عديدة للفساد تنخر في جسد المجتمع والحكومة. وفي التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2003 حلت اليمن في المرتبة ال88 من بين 133 دولة التي شملها التقرير حيث حصلت على أقل من ثلاث نقاط، مما يشير، حسب التقرير، إلى ارتفاع مستوى الفساد داخل الأجهزة الحكومية.

كذلك، أشار تقرير البنك الدولي المشار اليه سابقا، إلى الآثار التدميرية للفساد، وخصوصا على معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي في اليمن. ففي نتائج المسح الخاص بالقطاع الخاص، حددت ما نسبته 82% من المنشئات التي شملها المسح أن الفساد يمثل أكبر عائق أمام التوسع المربح للمنشئات في البلاد.(ص 63)

من جهته، أشار برنامج الحكومة الحالية بصورة واضحة إلى أن الفساد هو أحد أهم التحديات التي تهدد الاستقرار السياسي والأمن والسلام الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وعلى ذلك، فقد التزم البرنامج بمكافحة الفساد كالتزام ثابت قانوني وقيمي من خلال مواصلة العمل على إصلاح جهاز الخدمة المدنية للدولة، وتقليص الاجراءات البيروقراطية التي تولد فرص الفساد والافساد، والمراجعة المستمرة للتشريعات والتاكد من تطبيقها وزيادة فاعلية أدوات الرقابة الداخلية داخل الاجهزة الحكومية، وتطوير أداء الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة واداء أجهزة الرقابة الشعبية ممثلة بالمجالس المحلية المنتخبة وبما يعزز قدراتها في ممارسة اختصاصاتها الرقابية والتنموية، بالإضافة إلى تحقيق المزيد من الشفافية والوضوح في العمل الحكومي في علاقته بكافة الهيئات، والحد من السلوكيات غير الحضارية وبالذات في شأن نبذ ثقافة المجاملات والمحسوبيات والوساطات، وتعميق ثقافة المساواة في تكافؤ الفرص، وتشجيع نشر الحقائق وتوفير المعلومات والوقوف ضد كل وسائل تزييف الوعي والكذب على الشعب، وتعميق الثقة بين الاعلام والجماهير وتعرية التضليل الذي يشوه القيم السامية للصحافة الحرة، ورفع مساهمات مؤسسات المجتمع المدني في التنمية السياسية والثقافية والاجتماعية السليمة والصادقة، وتقوية اواصر الروابط الإنسانية والاجتماعية المعززة للوحدة الوطنية.

ورغم ذلك، يمكن القول بصورة عامة أن الحكومة لم تعمل حتى الآن على اتخاذ إجراءات ملموسة للقضاء على الفساد، أو على الأقل الحد منه. فالملاحظ أن ما جاء في البرنامج التي تقدمت به الحكومة لنيل الثقة من مجلس النواب فيما يتعلق بمكافحة الفساد ظل في معظمه حبرا على ورق.

ولادراكنا أن مسؤولية الحد من الفساد هي مسؤولية كل غيور في هذا الشعب نتقدم بهذه المبادرة ايمانا منا بأن الاقتصار على استراتيجية إجراء إصلاحات من أعلى إلى أسفل قد تؤدي أحيانا إلى تعزيز مكانة بعض المسؤولين المتسببين بالفساد، وليس إلى محاسبتهم وعزلهم كما هو المأمول. الجدير بالذكر، أن المبادرة تتضمن الكثير من المحاور التي يشير اليها تقرير التنمية الإنسانية فيما يتعلق بأركان الحكم الصالح وذلك على النحو التالي:
المحور الأول:
"تفعيل دور نواب الشعب في تعزيز الشفافية والمساءلة"
يعتبر هذا المحور من أهم محاور الحرب على الفساد في اتجاه تعزيز الحكم الصالح في البلاد، على اعتبار أن مجلس النواب يجب أن يكون في طليعة أي حرب محتملة على الفساد. فمجلس النواب يجب أن يشكل حلقة الوصل الأساسية بين الحكومة والمجتمع. كما يجب أن يلعب نواب الشعب دوراً رئيسياً في جعل الحكومة مساءلة أمام رغبة وإرادة الشعب الذي يمثلونه والذي انتخبهم لأداء هذا الدور. ويجب أن يهدف المشروع المقترح إلى تفعيل دور نواب الشعب في تطوير وتنفيذ آليات النزاهة والمساءلة والشفافية، في العمل التشريعي وفي الحكومة، بالاضافة إلى تقوية مساهمتهم في مكافحة الفساد.

وفي هذا الإطار يجب العمل على أكثر من مستوى لتفعيل دور الرقابة لمجلس النواب والذي سيتشكل من خمس مستويات رئيسية.

المستوى الأول: يركز فيه على دور مجلس النواب كجهة رقابية على أداء الحكومة، فمجلس النواب هو الجهة الرسمية المخولة دستوريا بالقيام بمثل هذه الرقابة، وذلك من خلال دعوة الحكومة مجتمعة أو بصورة فردية. كما أن الدستور خول المجلس بطلب الاطلاع على تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الخاصة باداء الأجهزة الحكومية المختلفة. كذلك، خول الدستور الجلس بتشكيل لجان خاصة من اعضائه، أو بالاشتراك من اعضاء من الحكومة للاطلاع والتقصي عن قضايا يراه المجلس ضرورية. كما أن المجلس هو الجهة التي تقر الموازنة العامة للدولة التي تعتبر من أهم أدوات القياس لأداء الحكومة.

المستوى الثاني: يركز فيه على ضرورة قيام نواب الشعب في المراحل المختلفة لتطوير وإقرار التشريعات بتضمينها لبنود تضمن النزاهة والمساءلة ومكافحة الفساد، سواء بمراجعة القوانين التي تم إقرارها أو من خلال اقتراح المسودات اللازمة لتضمين قضايا النزاهة والمساءلة والشفافية.

المستوى الثالث: يسعى إلى تفعيل دور نواب الشعب في مساءلة الأطراف الحكومية المختلفة من وزارات وهيئات رسمية من حيث تطوير الخطط وتنفيذها والمساءلة حولها، فمجلس النواب هو الجهة الرسمية المخولة دستوريا بمنح أو حجب الثقة عن الحكومة.

المستوى الرابع: يتمثل بالضغط على مجلس النواب واعضائه لتبني مبدأ الشفافية في جميع مراحل العملية التشريعية وتطوير الآليات اللازمة لضمان وصول المعلومات للجمهور ومشاركتهم فيها.

أما المستوى الخامس والأخير: فيتركز العمل فيه على التعاون مع التشكيلات البرلمانية المختلفة لتبادل المعلومات والخبرات، سواء محليا أو عربيا أو دوليا.

المحور الثاني:
"تعزيز المساءلة من خلال نظام قضائي مستقل ونزيه يعزز من سيادة القانون"
إن وجود جهاز قضائي نزيه وفعال ومستقل يعزز من نظم المساءلة في أداء الحكومة. واستقلالية القضاء عن تأثير وتدخل السلطة التنفيذية يعتبر أمرا مركزيا حتى يتمكن الجهاز القضائي من أداء دوره الرئيسي في محاسبة ومساءلة أداء الحكومة والمسؤولين فيها من خلال تطبيق القانون وسيادته على الجميع.

ذكرنا سابق، أن للسلطة التنفيذية تأثيرا وتدخلا كبيرا في أداء السلطة القضائية في اليمن. لذلك، فإن قضية فصل السلطات ستشكل أمرا أساسيا في عمل هذا المشروع، لأنه بدون استقلالية ونزاهة القضاء، لا يمكن النجاح في تعزيز نظم المساءلة والمحاسبة في المجتمع اليمني، وخاصة في قضايا مكافحة الفساد.

وعليه، يجب أن يبدأ مشروع مكافحة الفساد بعملية تقييم لكافة الجوانب المتعلقة بأداء الجهاز القضائي مع تركيز خاص على مدى استقلاليته وكفاءته. الأمر الذي يتطلب كثيرا من البحث وجمع البيانات من العديد من المصادر بالاضافة إلى رفع الوعي العام بأهمية استقلالية القضاء وسيادة القانون، للخروج بمجموعة متكاملة من المؤشرات والتوصيات للإصلاح القانوني والمؤسسي بما فيه الجوانب الادارية والمالية والإجرائية.

المحور الثالث:
"تقييم المسائلة والشفافية في نظام السلطة المحلية"
لاشك، أن الأداء السليم أو العقيم لمؤسسات السلطة المحلية تؤثر على نوعية حياة المواطنين بشكل مباشر، على اعتبار أنها توفر الخدمات الرئيسية للجمهور، وبالتالي تشكل المستوى الرئيسي الذي يمكن للجمهور من خلاله أن يلاحظ الفساد ويقوم بمساءلته. وعليه، فان استراتيجيات ومبادرات محاربة الفساد يجب أن تقوم باستهداف جميع مؤسسات السلطة المحلية لضمان الشفافية في عملها ومكافحة الفساد فيها. الأمر الذي يساهم في تعزيز الاستراتيجية الهادفة إلى إحداث التغيير المنش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 144
نقاط : 430
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: موضوع متميز الله يبارك فيك   الإثنين يناير 25, 2010 5:57 am

سموضوووووووع رائع جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansi.in-goo.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 144
نقاط : 430
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة (الحالة اليمينة) - 2   السبت فبراير 13, 2010 11:30 am

Admin كتب:
سموضوووووووع رائع جدا
:موضوع متميز:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansi.in-goo.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 144
نقاط : 430
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: موضوع متميز جداً   الأحد فبراير 14, 2010 10:10 am

Admin كتب:
Admin كتب:
سموضوووووووع رائع جدا
:موضوع متميز:
:شكرااا: :شكرااا: http://i68.servimg.com/u/f68/14/68/96/22/49042410.png
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansi.in-goo.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 144
نقاط : 430
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة (الحالة اليمينة) - 2   الأربعاء فبراير 24, 2010 11:33 am

Admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
سموضوووووووع رائع جدا
موضوع متميز
مساهمة رايعة مساهمة رايعة http://i68.servimg.com/u/f68/14/68/96/22/49042410.png
مساهمة رايعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansi.in-goo.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 144
نقاط : 430
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: موضوع رائع   الخميس مارس 18, 2010 3:26 am

مساهمة رايعة

_________________
[img]أنت الزائر
Web Site Statistics Sponsor: Costa Mesa Online Datingلمواضيعي[/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansi.in-goo.com
م/محمدالمغربي

avatar

عدد المساهمات : 8
نقاط : 31
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 10/01/2010
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة (الحالة اليمينة) - 2   الجمعة مايو 06, 2011 11:40 am

أشكر كل الزملاء الذين مروا وعقبوا على الموضوع.
كما أدعوا الجميع إلى ضرورة المشاركه عن مرورهم على المواضيع، لأن ذلك يعد من قبيل التغذيه المرتده "العكسيه" والتي تفيد القارئ والكاتب معاً، وبالتالي تعمل على إنضاج جميع المواضيع.
هذا بلإضافة إلى معرفة أرآء ووجهات نظر الزملاء، كما يتعرف الفرد من خلالها على أسلوبه، وغيرها الكثير من وجهات النظر.
أكرر شكري لكل من ساهموا بتعقيباتهم على الموضوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحكم الصالح وبناء مجتمع المعرفة (الحالة اليمينة) - 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجموعة المحاماة اليمنية  :: االقسم الترحيبي :: منتدى مجموعة المحاماة اليمنية-
انتقل الى: