مجموعة المحاماة اليمنية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مجموعة المحاماة اليمنية

المحامي علي محمد مطهر العنسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

 


شاطر | 
 

 دور المقاصد في التشريعات المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
malsdiik



عدد المساهمات : 9
نقاط : 17
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 27/04/2010

مُساهمةموضوع: دور المقاصد في التشريعات المعاصرة    الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 10:38 am


الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا

مواقف من المقاصد:

ومنذ أخذت مظاهر الصحوة الإسلامية الحاضرة تبدو في المجال الثقافي بالدعوة إلى تحكيم الإسلام في التشريعات المطبقة في بلاد المسلمين، وبوجه خاص منذ أخذت بعض النظم القائمة في هذه البلاد تستجيب لتلك الدعوة فتعدل دساتيرها بتضمينها نصوصاً تفيد أن الشريعة الإسلامية، أو مبادئها، أو مبادئها العامة، هي المصدر الرئيسي للتشريع، أو مصدره الرئيسي، باختلاف التعبيرات، منذئذٍ تعالت ـ ولا عجب! ـ أصوات تنادي باستعمال «المقاصد»، وبالعودة إلى «روح الشريعة»، وبتحقيق «المصالح» دون الوقوف عند «النصوص».

وهي ترمي في حقيقة الأمر إلى تفريغ الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية من محتواها، وإلى ترك نصوص القرآن والسنة صامتة لا تعمل في حياة الناس ولا تصنع فكرهم ولا تؤثر على نظرتهم إلى الحياة.[1] وهؤلاء هم الذين يسميهم العلامة الشيخ يوسف القرضاوي (المعطلة الجدد) الذين يزعمون أن الدين جوهر لا شكل، وحقيقة لا صورة فيسرفون في تأول آيات الكتاب على غير وجهها، ويستمسكون بالمتشابهات ويعرضون عن المحكمات، ويدعون التجديد وهم في حقيقة الأمر دعاة للتغريب.[2] ويقارن الدكتور القرضاوي بين هؤلاء وبين من يسميهم: (الظاهرية الجدد) الذين يقفون عند ظواهر النصوص ويفهمونها فهماً حرفياً بمعزل عن مقاصد الشرع وعلل الأحكام وحكمها.
وهم قد ورثوا عن الظاهرية القدامى الحرفية والجمود، وإن لم يرثوا عنهم سعة العلم ودقة النظر لاسيما في الحديث والأثر.[3]
وفي مقابلة هاتين المدرستين يضع القرضاوي مدرسة ثالثة هي مدرسة (الوسطية) التي لا تغفل النصوص الجزئية من كتاب الله تعالى ومن صحيح سنة رسول الله r، وتفقهها مرتبطة بمقاصد الشريعة الكلية: فترد الفروع إلى الأصول، والجزئيات إلى الكليات، والمتغيرات إلى الثوابت والمتشابهات إلى المحكمات؛ وهي تعتصم في فقهها بالنصوص القطعية ثبوتاً ودلالة لأن الاستمساك بها استمساك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وهي تقف عند ما أجمعت عليه الأمة إجماعاً يقينياً بحيث أصبح بمثل «سبيل المؤمنين» الذي لا يجوز الانحراف به أو الصد عنه أو اتباع سواه.[4]
دور المدرسة الوسطية وتيارات الصحوة الإسلامية:
وهذه المدرسة الثالثة، مدرسة الوسطية، هي التي تتبنى ترشيد الصحوة الإسلامية، وتذود في أوساط شبابها ودعاتها عن قيم الإسلام الثابتة في الكتاب الكريم والسنة النبوية، وتشغل وقت علمائها ومفكريها بالعمل في البنية الأساسية، التي لابد من توافرها، لصنع الدعاة والمعلمين والفقهاء والمفكرين الذين تقاعست أكثر مؤسسات العلم الشرعي عن أداء دورها في صنعهم اكتفاء بدورها في قول ما يرضي السلطان ـ وإن أسخط الرحمن ـــ أو وقوفاً عند تفصيلات العبادات والواجبات والمحرمات الفردية، مع غفلة تامة عن الواجبات الجماعية التي تحيا بها الأمة، ويصبح لها ما كان من شأن في هداية البشرية وحمل النور الذي نزل على محمد r إليها. وهي لم تستطع أن تفعل ذلك إلا وهي آمنة سياسياً وعسكرياً، حرة في إعمال إرادتها داخلياً، حريةً استطاع الفقهاء الأفذاذ أن يقتنصوها لأنفسهم باستقلالهم عن الدول والحكومات، وانفرادهم بالاجتهاد الفقهي الذي مَثَّلَ ـ على طول التاريخ الإسلامي ـ القانون الذي كان يقيد الحاكمين وولاة الأمور دون أن يكون لهم أي دور في صنعه أو في اختيار من يصنعونه. فهو «لم يكن من صنع مجلس تشريعي يعينه الحاكم، ولم يكن رئيس الدولة الإسلامية يملك التعديل أو التحوير في أي رأي فقهي، ولا كان يملك ـ من باب أولى ـ إلغاء رأيٍ لفقيه أو لمذهب من مذاهب الفقه. ولا شك أن الفقه الإسلامي وهو المرآة الحقيقية لفكر الأمة، والتعبير الصادق عن ضميرها كان طول عصور الخلافة الإسلامية هو المعيار الذي توزن به تصرفات سلطات الدولة وتصرفات الأفراد القائمين على أمر هذه السلطات» ومثَّل الاحترام الاجتماعي والسياسي للفقهاء: «كفة الميزان الثانية التي تم بها حفظ التوازن بين السلطة الموروثة وبين حقوق الأمة وواجبات الحاكم»[5] وهو التوازن المفقود في حياتنا المعاصرة بين الذين يرثون السلطان، أو الذين يغتصبونه، وبين الأمة وحقوقها سواء حقوقها الفردية وحقوقها الجماعية.

واستعادة هذا التوازن هو الدور الذي تقوم به المدرسة الوسطية في الفقه والفكر والتربية والدعوة، وهي تكسب في كل يوم ـ بحمد الله ـ أرضاً جديدة في أوساط الشباب المسلم بمن فيهم أولئك الذين نُشِّئوا في قلب معاقل الغلو العلماني أو الجمود المقلِّد في الفقه والفكر.
وتيارات الصحوة الإسلامية، التي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، والتي نجحت في إدراج نصوص في دساتير بلادها تقضي باعتبار الشريعة الإسلامية ـ أو مبادئها ــ مصدراً للتشريع؛ مكلفة بأن تنتقل خطوة أخرى إلى الأمام بالعمل على «معالجة الانحراف العصري، الذي مكن بعض سلاطين هذا الزمان من تعطيل سيادة الشريعة بإصدار قوانين وضعية يصنعونها على هواهم، رغم مخالفتها لمبادئ الإسلام.... [فأغرقوا البلاد] بطوفان من القوانين سيئة السمعة، مشبوهة الأهداف، معطلة لحريات الأفراد والشعوب وحقوقهم الإنسانية».[6]
ويزداد هذا التكليف تأكيداً ووجوباً بملاحظة النجاح السياسي الذي حققته التيارات السياسية الإسلامية في بلدان عديدة (تركيا ـ لبنان ـ باكستان ـ مصر ـ الأردن ـ فلسطين) عن طريق خوض انتخابات برلمانية حرة أو نصف حرة، وفي بلدان أخرى عن طريق الثورة الشعبية الشاملة (إيران) أو عن طريق الانقلابات العسكرية التي استقر بعدها الحكم لإسلاميين، وإن عارضهم إسلاميون آخرون، (السودان).[7]

[1] أحمد إدريس الطعان الحاج، المدخل المقاصدي للخطاب العلماني، مبحث من رسالة دكتوراه في كلية دار العلوم، 2003 نشر مستقلاً في مجلة المسلم المعاصر، سنة 29 العدد 114، أكتوبر ـ ديسمبر 2004 ص 21.
[2] يوسف القرضاوي، بين المقاصد الكلية والنصوص الجزئية، دراسة مقدمة لندوة مقاصد الشريعة عند المذاهب الإسلامية، مؤسسة الفرقان، لندن، مارس 2005 ص4.
[3] القرضاوي، المرجع نفسه.
[4] المصدر نفسه، ص 5.
[5] محمد سليم العوَّا، في النظام السياسي للدولة الإسلامية، دار الشروق بالقاهرة، ط7، 1989 رقم 53؛ وقريباً من هذا المعنى: أستاذنا الدكتور توفيق الشاوي، فقه الشورى والاستشارة، دار الوفاء، 1992 ص 21.
[6] توفيق الشاوي، السابق ص 14.
[7] نحن نعترض من حيث المبدأ على الانقلابات العسكرية مهما يكن سببها، وأياً ما كان الفكر الذي يحمله قادتها. ومع ذلك فإن الوضع في السودان الآن يقتضي تقوية النظام القائم فيه لئلا يفقد السودان كله بالتجزئة والاحتلال، وهما يبدوان وشيكين إلا أن يشاء الله شيئاً آخر.

إن هؤلاء الذين يحكمون في هذه البلاد الإسلامية، باسم الإسلام، أو الذين يشاركون في المجالس النيابية/التشريعية منتخبين تحت لواء الدعوة إليه يقع عليهم، قبل غيرهم، واجب السعي لتنفيذ ما نجحت في تحقيقه الحركة الإسلامية الشعبية (العفوية) من تقرير مصدرية الشريعة الإسلامية في الدساتير والوثائق التأسيسية. ولم يعد ممكناً اليوم، في ظل تعقد الدول والنظم والعلاقات وتركيبها، أن يُكتفى بإصدار قانون يحيل القاضي إلى مذهب من مذاهب الفقه الإسلامي ويقيده بالحكم به.[1] بل إن الدول التي صنعت ذلك ـ كالمملكة العربية السعودية ـ لم تزل تصدر القوانين ـ تسميها الأنظمة ـ قانوناً تلو الآخر لسد الفراغ الذي يجده القضاة، ويجده المتعاملون في التجارة والصناعة والبنوك، وغيرها، ومع الدولة وأجهزتها، في المذهب الذي أحالت الدولة قضاءَها إليه.[2] فلا مناص إذن من أن تتجه همة هؤلاء الحاكمين الإسلاميين، أو أولئك المشاركين في عضوية المجالس النيابية/التشريعية إلى العمل على إصدار التشريعات التي تتخذ من الشريعة مصدراً لها بتطبيق أحكام النصوص التفصيلية حيثما وجدت ـ وما أقلها ـ وبالاجتهاد الذي يواجه بثقة حاجات الناس وحاجات الزمان على أساس من أصول الشريعة وقواعدها ومع مراعاة أسرارها وحكمها وغاياتها التي سماها فقهاؤنا «مقاصد الشريعة».


المقاصد الضرورية في الاجتهاد المعاصر: وقديماً قال الإمام الشاطبي «إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: أحدهما فهم مقاصد الشريعة على كمالها، والثاني التمكن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها».[3] وقال: «إن الاجتهاد... إن تعلق بالمعاني من المصالح والمفاسد مجردة عن اقتضاء النصوص لها، أو مسلَّمة من صاحب الاجتهاد في النصوص فلا يلزم في ذلك العلم بالعربية، وإنما يلزم العلم بمقاصد الشرع من الشريعة جملة وتفصيلاً خاصة».[4] وإذا كان العلماء يتحدثون عن المقاصد في سياق بحث كيفية اجتهاد المجتهد الذي كان يتبدى في الفتوى الفردية، أو الحكم في قضية بين خصمين، أو في مناظرة في مسألة علمية بين فقيهين، أو في تأليف يتناول بالتأصيل والتحليل المسائل المدونة في مذهب من مذاهب الفقهاء... وكان هذا البحث يدور ـ عادة ـ حول تحقيق مقصد فردي من المقاصد التي اعتبرها الفقهاء، تبعاً للجويني إمام الحرمين وتلميذه الغزالي حجة الإسلام، الضروريات الخمس -حفظ الدين والنفس والنسل والعقل والمال[5]... فإن الذي نعنيه بالحديث عن المقاصد ودورها في التشريع هو البحث عن الدور الذي يمارسه المشرع العصري عند إصداره للقوانين (أو النظم) وما يجب عليه في هذا الشأن من اعتبار للمقاصد في صورتها العامة الجماعية دون الوقوف عند الاهتمام بها في صورتها الخاصة الفردية التي ظلت سائدة في دراسات المقاصد إلى أن ظهر كتاب الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله.[6] ولعله من المناسب هنا أن نختار تعريفاً للمقاصد يقرب الغاية من هذا البحث إلى القارئ. فالمقاصد هي «الأهداف التي شرعت الأحكام لتحقيقها، وهي المصالح التي تعود على العباد في دنياهم وأخراهم، سواء أكان تحصيلها عن طريق جلب المنافع أم عن طريق دفع المضار»،[7] وهي عند العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: «المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوعٍ خاص من أحكام الشريعة. فيدخل في هذا أوصاف الشريعة وغايتها العامة والمعاني التي لا يخلو التشريع عن ملاحظتها، ويدخل في هذا معانٍ من الحِكَمِ ليست ملحوظة في سائر أنواع الأحكام، ولكنها ملحوظة في أنواع كثيرة منها».[8] وهذه المقاصد العامة، بشروطها التي استنبطها الإمام محمد الطاهر بن عاشور، هي التي عليها المدار في العمل التشريعي المعاصر ـ أعني التي يجب أن يكون عليها مدار هذا العمل ـ وهي التي عليها المعوّل في الرقابة القضائية على مدى اتفاق التشريع مع مبادئ الشريعة الإسلامية المعتبرة، بحكم الدستور، المصدر الرئيسي للتشريع (المادة الثانية من الدستور المصري الصادر سنة 1971). فالمقصد العام من التشريع ـ كما يراه الشيخ ابن عاشور ـ هو «حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو نوع الإنسان. ويشمل صلاحه وصلاح عقله وصلاح عمله وصلاح ما بين يديه من موجودات العالم الذي يعيش فيه».[9] ومراعاة المقاصد في التشريع العام واجبة وجوبها في الفتوى أو القضاء أو المناظرة أو التعليم في شأن خاص أو مسألة بعينها. ولذلك قال الإمام العز بن عبد السلام: «قاعدة: كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل».[10]وقال الشاطبي: «إن عمل المكلف إذا خالف قصد الشارع من التشريع يعتبر عمله باطلاً فلا يقبل ولا يثاب عليه».[11] وبمقتضى هذه القاعدة ـ بطلان ما خالف مقاصد التشريع ـ جرى القضاء الدستوري في مصر، منذ تعرضت المحاكم لدستورية القوانين، بحيث لا يحكم بدستورية تشريع خالف مقاصد الشريعة أو المصالح التي تراعيها.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] على الأقل في الدول التي مذاهب غالبية أهلها سنية. أما في الدول ذات الغالبية الشيعية، مثل إيران، فإن الأمر مختلف؛ ذلك أن عدم انقطاع الاجتهاد، واشتراط تقليد المجتهد الحيّ أبقى الفقه الشيعي متحركاً مع متغيرات الحياة. وهي مزية يفتقدها الفقه السني في مجمله وفي غالب أحوال علمائه بسبب دعوى قفل باب الاجتهاد وتأثيرها على العلماء، بل والمجامع الفقهية، تأثيراً تمثل في إيثار التقليد على الإبداع والجمود على التجديد.

[2] الأمثلة على ذلك لا تحصى، وبعضها يعالج أموراً لو وقف فيها عند الاجتهاد الحنبلي لكان أصاب. لكن جمود القضاء من جهة وعدم إلمام القائمين على أمور التنظيمات في الدولة بأصول المذهب وفروعه، من جهة أخرى، أدّى إلى استسهال إصدار تشريعات وضعية تقلد التشريعات القائمة في دول أخرى على رأسها مصر.

[3] الموافقات، ط الشيخ عبد الله دراز، ج4 ص 105. وللكتاب طبعة حديثة محققة على أصلين خطيين وعلى الطبعات السابقة، صنعها الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، القاهرة 1997، وهي في ستة أجزاء.

[4] نفسه ص 162؛ وشَرَحَ الشيخ دراز عبارة (جملة وتفصيلاً خاصة) بقوله: «أي في الباب الذي فيه الاجتهاد إن قلنا إن الاجتهاد يتجزأ أو في سائر الأبواب إن قلنا إنه لا يتجزأ»؛ هامش رقم (3) في الصفحة نفسها.

[5] هذا ظاهر في كتب المقاصد كافة، لم يتحدث عن إضافة مقصد جديد إلى الخمسة أحد قبل العلامة محمد الطاهر بن عاشور في كتابه الجليل: مقاصد الشريعة عندما أضاف السماحة والمساواة والحرية وقوة الأمة، انظر ط محمد الطاهر الميساوي، دار النفائس، عمّان، 2001 ص 268 وما بعدها؛ وراجع طبعة أستاذنا العلامة الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة، وهي الجزء الثالث من سفره الضخم «محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة»، والجزء الأول ترجمة وافية، لعلها أوفى ما كتب عن الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، والجزء الثاني دراسة أصولية ماتعة «بين عملي أصول الفقه والمقاصد» مبينة على التوجه العلمي الذي حرص الشيخ ابن عاشور على توريثه طلابه، ومن أجلِّهم المصنف الشيخ العلامة محمد الحبيب ابن الخوجة، وقد صدرت هذه الطبعة على نفقة أمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، الدوحة 2004. ثم جعل الأخ الجليل الدكتور جمال الدين عطية نحو ثلث كتابه «نحو تفعيل مقاصد الشريعة»، دار الفكر والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، دمشق، 2001 لبحث «تصور جديد للمقاصد» قدم فيه تجديداً مهماً جديراً بالمتابعة والمناقشة والتطوير، انظر ص 89-172 من طبعته الأولى.

[6] صدرت الطبعة الأولى من كتاب الشيخ محمد الطاهر بن عاشور عام 1366هـ= 1946م، وكان فراغه من تأليفه في 8 من شهر جمادى الأولى سنة 1360هـ، كما هو ثابت في خاتمة طبعاته كافة.

[7] صديقنا العلامة الدكتور يوسف حامد العالم (رحمه الله)، المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، ط 2 الرياض 1994، الدار العالمية للكتاب الإسلامي والمعهد العالمي للفكر الإسلامي ص 79.

[8] الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة، ط الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة، ص 165. وهو يشترط في المقصد أربعة شروط: الثبوت، والظهور، والانضباط، والاطراد ويفرق بين العامة منها والخاصة التي «لا يجترئ الفقيه على أن يتجاوز مواقع ورودها» ص 166-170.[9] ابن عاشور، السابق ص 194. وينسب إليه صديقنا الدكتور يوسف العالم (ص84) أنه يرى أن المقصود بالمصالح الآجلة في كلام أهل المقاصد هو عواقب الأمور في هذه الحياة الحاضرة. هو نظر ثابت جيد. وإن كان الدكتور العالم يرى أنه لا مانع من الجمع بين هذا المذهب ومذهب القائلين إن المقصود بالآجل من المصالح مصالح الآخرة.[10] العز بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ط الكليات الأزهرية 1986، جـ 2ص 143.[11] الشاطبي، الموافقات، جـ 2 ص 333 وما بعدها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دور المقاصد في التشريعات المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجموعة المحاماة اليمنية  :: االقسم الترحيبي :: المحامين اليمنين-
انتقل الى: