مجموعة المحاماة اليمنية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مجموعة المحاماة اليمنية

المحامي علي محمد مطهر العنسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

 

شاطر | 
 

 صناعة الجلود مصادرها ومنتجاتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محامي وليد



عدد المساهمات: 1
نقاط: 3
السٌّمعَة: 10
تاريخ التسجيل: 12/01/2010

مُساهمةموضوع: صناعة الجلود مصادرها ومنتجاتها   الخميس أبريل 01, 2010 7:49 am

نبذة تاريخية عن الجلد:

استفاد الإنسان من جلود الحيوانات لستر جسمه ووقايته من العوامل الجوية ، ولما تطور فكره وزادت معرفته صنع منها حاجياته ومستلزماته اليومية ، كالخيام والدروع والأحذية والطبول والتروس .
استخدمت الجلود عبر التاريخ ، ويظهر ذلك عند قدماء المصريين في حفظ الاطعمة وصنع أغطية الرأس و الأحذية وأدوات الحرب والكتابة والتجليد ، كما استخدم المسلمون الجلد في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ، ويظهر ذلك جلياً في جمع القرآن علي رقاع من الجلد لحفظه من الضياع ، حيث تكفل الله تعالي بحفظ كتابه الكريم قال تعالي ( إنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون )وقد عني المسلمون باستخدامه في تجليد الكتب وتفوقوا فيه تفوقاً ظاهرا واستخدموا الدهانات المختلفة عليه وأبدعوا في تركيب الزخارف علي الجلود كما أتقنوا هذه الزخارف باستخدام الأختام المعدنية ، ومع التطورالحضاري بدأ إنتاج الجلود علي نطاق واسع في بداية القرن التاسع عشر الميلادي.



الجلود مادة متينة ومرنة تصنع من جلود الحيوانات، وتعد الماشية المصدر الرئيسي للجلود بينما تمثل جلود الغزال والماعز والغنم مصدرا آخر مهما للجلود، وهي ذات استخدام واسع وتصنع بعض الجلود المدبوغة المميزة من جلود التماسيح وسمك القرش والثعابين، وتسمى عملية تحويل جلد الحيوان الحي إلى منتج مفيد الدباغة . تستخدم الجلود المدبوغة في صناعه الأحذية ذات الرقبة والأحزمة والقفازات والمعاطف والقبعات والقمصان والبنطلونات والجونلات وحقائب اليد إضافة إلى منتجات أخرى عديدة، ويصنع الجسم الخارجي لكرات اليد وكرات السلة والكريكيت من الجلد المدبوغ، وتستخدم بعض الصناعات السيور المتحركة المصنوعة من الجلد المدبوغ وتعتمد العربات والحافلات على حوامل محمية بطبقة من الجلد . يتميز الجلد المدبوغ بمقاومته العالية ودرجة تحمله الكبيرة، ويمكن تصنيع الجلد المدبوغ ليصبح مرنا. الجلود المدبوغة بعضها سميك وثقيل، وبعضها الآخر رقيق. ويمكن صباغة الجلود المدبوغة وتلميعها حتى تصير منتجا لامعا أو مزينا بأشكال بارزة . أنواع الجلد المدبوغ : الأنواع الرئيسية من الجلد: هي جلد نعل الحذاء وجلد الطبقة العلوية من الحذاء الشامواه والجلود الناعمة. وتصنع جلود النعل من جلود الماشية السميكة ومن جلود الحيوانات الكبيرة الأخرى، وتصنع الطبقة العلوية للحذاء من الجلود الرقيقة للعجول الصغيرة والماعز والحيوانات الصغيرة الأخرى أو من شق الجلود السميكة إلى طبقات رقيقة، ويدخل نحو 80% من جميع الجلود المدبوغة في صناعة الأحذية . تصنع الجلود الملساء غالبا من الطبقة الداخلية لفرو البقر بعد كشطها، وقديما كانت تستخدم جلود الماعز والأغنام في صناعه هذا النوع من الجلود، وتتميز هذه الجلود بنعومتها ومرونتها ومقاومتها للماء ودفئها، ويستخدم هذا النوع من الجلود في صناعة المعاطف والفساتين والبنطلونات وطبقات الأحذية العليا. . دباغة الجلود : إعداد الفرو : تجري عمليات تجهيز معينه للفرو قبل دباغته وتشمل هذه العمليات: المعالجة - إزالة طبقة اللحم الملتصقة بالفروة - نزع الشعر - الضرب . 1- المعالجة : تأتي معظم جلود الحيوانات المستخدمة في الدباغة من منتجي اللحوم أو المجازر وتجري معالجة الجلود قبل نقلها إلى المدابغ للحفاظ عليها من التعفن وتعالج الجلود بوضع الملح على الجانب اللحمي من الجلد أو بنقعها في محلول ملحي ( ماء مملح ) أو بتجفيفها جزئيا ثم تمليحها أو بتجفيفها فقط. وبعد عملية المعالجة ترص الجلود في أسطوانات دوارة مملوءة بالماء ويقوم الماء بإزالة الأوساخ والدم وبإزالة معظم الملح وإحلال الرطوبة المفقودة أثناء المعالجة . 2- إزالة طبقة اللحم : بعد عملية الغسيل والترطيب يمرر العمال الجلود عبر آله إزالة اللحم المزودة بسكاكين حادة لإزالة كل الدهون واللحوم على الجانب اللحمي من الجلد وتجري غالبا عملية إزالة اللحم من كثير من الجلود في أماكن تصنيع اللحوم ولا توجد حاجة لإجراء هذه العملية داخل المدابغ . 3- نزع الشعر : يضع العمال الجلد المزال منه اللحم في أحواض تحتوي على محلول ماء الجير الذي يحتوي على كمية صغيره من كبريتيد الصوديوم ويقوم ذلك المحلول بإضعاف جذور الشعر بالتأثير الكيميائي وخلال أيام قليلة ينحت الشعر، ثم يمرر الجلد بعد ذلك على آلة نزع الشعر والتي تعمل على إزالة الشعر بصورة كاملة. ويحتفظ بالشعر لاستخدامه في صناعه اللباد ومنتجات أخرى. وبعد إزالة الشعر تعاد عملية إزالة اللحم من الجلد لإزالة قطع الدهن الصغيرة المتفككة أثناء عملية نزع الشعر ثم يغسل الجلد بماء نظيف . 4- عملية الضرب : تجرى عملية ضرب الجلود بعد إزالة الشعر وذلك بوضعها في حمام من الحمض متوسط القوه لمعادلة محاليل نزع الشعر المتبقية بالجلود وتعد هذه العملية ضرورية نظرا لأن المحاليل المستخدمة في الدباغة محاليل حمضية وفي حالة عدم معادلة المحاليل القلوية المتبقية من الجلد وتضاف الأنزيمات إلى حمام الضرب لتفكيك البروتينيات الذائبة الموجودة في الجلود التي قد تتداخل مع عمليات الدباغة . عملية الدباغة : تعد الجلود بعد عمليات المعالجة ونزع اللحم ونزع الشعر والضرب جاهزة للدباغة وهناك أربع طرق رئيسية لدباغة الجلود : 1- الدباغة النباتية : تتم في أحواض كبيره مملوءه بمحاليل الدباغة والتي تحضر من الماء ومادة التانين، والتانين مادة مرة يمكن الحصول عليها من بعض النباتات مثل أشجار البلوط أو أشجار الشوكران أو أشجار المانجروف أو أشجار السنديان أو أشجار الكيوبراكاو . يزيد العمال من قوة محلول الدباغة تبعا للوقت الذي تترك فيه الجلود في المحلول وعادة يبدأ تركيز محاليل الدباغة عند حوالي 0.5% وتزداد إلى أن تصل إلى 25% تانين عند إتمام عملية الدباغة وتستغرق عملية الدباغة النباتية عادة من شهر إلى ثلاثة شهور ولكن الجلود السميكة قد تتطلب دباغتها سنة كاملة. وتتميز الجلود المدبوغة بأسلوب الدباغة النباتية بصلابتها ومقاومتها العالية للماء بالمقارنة بالجلود المدبوغة بالكروم. والجلود المعاملة بالدباغة النباتية يتم تشبيعها بمواد مثل الزيوت والدهون وهذا التشبيع يجعلها طاردة للماء وأكثر مقاومة للبلى، وتستخدم الجلود المدبوغة بالطريقة النباتية في تجليد الكتب وصناعه السيور الثقيلة للآلات وتستخدم الدباغة النباتية النقية في صناعة بعض الجلود الخاصة، مثل جلد الريحان المصنوع من جلود الأغنام وبعض جلود البقر والنعام ووحيد القرن وكلب البحر . 2- الدباغة بالكروم : أكثر أنواع الدباغة المعدنية انتشارا وتجرى باستخدام محلول دباغة من أملاح الكرومات ( مركبات الكروم ) وقبل الدباغة بالكروم تحفظ الجلود بنقعها في محلول من حمض الكبريتيك والملح ويستمر نقع الجلود حتى يصل محتواها الحمضي إلى درجة معينه ثم تزال الجلود وتغسل بعد عملية الغسيل يضع العمال الجلود في أسطوانات الدباغة المملوءة بالماء وكبريتات الكروم ويكسب محلول كبريتات الكروم المستخدم في دباغة الجلود لونا أزرق فاتحا. تتم عملية الدباغة بالكروم عادة خلال ساعات قليلة بصورة أسرع من الدباغة النباتية . وتكون الجلود المدبوغة بالكروم أكثر مقاومة للحرارة والخدش وأكثر مرونة وأسهل في التطرية وبوجه عام تستخدم الجلود المدبوغة في الكروم في صناعة الطبقة العلوية للأحذية والقفازات والمحافظ والأمتعة وتنجيد المفروشات. وعلى الرغم من جودة الدباغة بالكروم إلا أنه في بعض الحالات قد تعاد دباغة بعض هذه الجلود باستخدام الدباغة الصناعية ( مواد دباغة صناعية ) ومحاليل الدباغة النباتية إضافة إلى مواد تحتوي على الفورملدهيد ( الدهيد النمل ) وذلك لإكسابها خصائص معينة . 3- الدباغة المختلطة : تتضمن استخدام كل من الدباغة بالكروم والدباغة النباتية وتستخدم الدباغة المختلطة في إنتاج جلود ذات خواص معينه مثل جلود الملابس شديدة النعومة أو القفازات أو الطبقة العلوية للأحذية ويتم في المدابغ الحديثة دباغة معظم الجلود بالكروم إما دباغة كاملة و إما دباغة أولية تسبق الدباغة النباتية وتسرع الدباغة الأولية من عملية الدباغة النباتية كما أنها تكسب الجلود المدبوغة نباتيا مرونة أكبر وتتم دباغة بعض نعال الأحذية نباتيا ولكن عادة تجري لها دباغة أولية باستخدام الكروم . 4- الدباغة بالزيوت : تستخدم في جلد الشمواه المصنوع من جلود الماشية ويزال الصوف من جلد الماشية ويتم بعد ذلك شق الجلد إلى طبقات وتستخدم الطبقات القريبة من اللحم في صناعة الشمواه، ويبدأ العمل بكشط الجلد لإزالة الخلايا الدهنية ثم يتم وضع الجلود المكشوطة في آلة محتوية على مطارق لدفع زيت كبد الحوت داخل الجلد وبعد اختراق الزيت للجلد تزال الجلود من الآلة وتجفف ثم يتم فردها لتطريتها وإعطائها مظهراً وبرياً ( سطح صوفي لين )، وتستخدم هذه الطريقة في دباغة جلود السرج والجلود المستخدمة في الآلات وعلى الرغم من جودة الجلد المدبوغ بهذه الطريقة إلا أنه تجري أحيانا دباغة تلك الجلود بالكروم قبل دباغتها بالزيت . الخطوات التصنيعية النهائية : تجري بعد دباغة الجلد وتشمل : 1- فصل الطبقات 2- الصباغة 3- الرص 4- التشطيب 1- الفصل : يتم إخراج الجلود المدبوغة من محاليل الدباغة وتجفف ويجري بعد ذلك شق بعض هذه الجلود باستخدام آلة تقوم بشق بعض الجلود إلى طبقتين وتسمى الطبقة العلوية المحببة، والطبقة السفلية اللحمية تسمى عادة الجلد الناعم، وتقسم الجلود إلى أربعة أقسام على حسب الأعضاء المأخوذة من الحيوان. فالجلود المأخوذة من الأرداف هي المثنية أو الملتوية وهي الجلد الموجود على أي من جانبي السلسلة الظهرية من الفخذ وحتى الكتف، ويعتبر الجلد المأخوذ من الكتف من الجلود الجيدة ولكنها في الغالب تكون مجعدة، والجلد المأخوذ من الرأس جلد جيد ولكن يعيبه كونه في صورة قطع صغيرة غير مستوية، أما الجلد المأخوذ من البطن فهو من أكثر أنواع الجلود رداءة نظرا لعدم استوائه وقابليته للتمدد . 2- الصباغة : تجرى صباغة معظم الجلود بعد عملية الدباغة في أسطوانات كبيره مشابهة لتلك المستخدمة في الدباغة ويمكن صباغة الجلود باستخدام عدد من صبغات الأنيلين وصبغات الخشب الطبيعية والصبغات الحمضية، كما يمكن إجراء الصباغة باستخدام بعض مواد الدباغة، وتتم الصباغة بتقليب الجلد مع مخلوط من الماء الدافئ ومادة الصباغة، ويضاف عادة الزيت لزيادة نعومة الجلود. وبعد صباغة الجلود وإضافة الزيت يجري تجفيف الجلود عن طريق لصق الجلود على أسطح زجاجية أو رقائق معدنية وقد تجفف الجلود أيضا بتثبيتها ( تدبيسها ) على ألواح خشبية كبيرة تحتوي على فتحات للتهوية . 3- الرص : يلزم تطرية بعض أنواع الجلود بعد صباغتها، ويعاد ترطيب الجلود المجففة بوضعها في غرف ذات جو عالي الرطوبة، أو بتغطيتها بنشارة خشب مبللة أو بمادة مشابهة، توضع الجلود بعد ذلك داخل آلة الرص حيث تشد بواسطة أوتاد من الفولاذ ويعمل ذلك على تطرية الجلد، وعند الرغبة في الحصول على جلود ناعمة جدا تقلب الجلود في أسطوانة خشبية، وغالبا يجري تنعيم جلد القفازات بهذه الطريقة. 4- التشطيب : يكون الجلد بعد الرص جاهزا لعملية التشطيب النهائية ومن المواد المستخدمة في التشطيب النهائي للجلد ( الكازين ) _ البروتين الموجود في الحليب - ومركبات أخرى تؤخذ من الدم والحليب والشمع والزيوت ويجري رش مادة التشطيب على الجلد في صورة طبقات، وبعد معالجة القطعة من الجلد تدحرج أسطوانة من الزجاج أو الفولاذ فوق الجلد لتنعيمة وجعله براقا ويسمى الجلد شديد اللمعان ( الجلد النموذجي )، وينتج هذا الجلد بوضع طبقات من الطلاء الزيتي الثقيل ( الورنيش ) في نهاية عملية التحسين ويكسب الورنيش الجلد النموذجي لمعة شديدة الثبات . الإنتاج المحلي : بمراجعه البيانات الصادرة عن وزارة الصناعة والكهرباء بشان المصانع المرخصة للجلود في المملكة حتى عام 30/3/1421 هـ تبين أن عدد المصانع قد بلغ حوالي 13 مصنعا . ويبلغ إجمالي إنتاج تلك المصانع 36.856 طن من جلود الضأن والبقر والماعز والإبل . الواردات : لحصر الكميات التي تستوردها المملكة من الجلود تم الرجوع إلى إحصائيات التجارة الخارجية التي تصدرها مصلحة الإحصاءات العامة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني عام 1998 م وهو آخر إصدار متكامل حيث تبين لنا أن هناك العديد من الأنواع التي يتم استيرادها وقد صنفت حسب البند الجمركي إجمالي واردات المملكة من الجلود عام 1998م سعر الطن ( ريال ) القيمة بالألف ريال الأهمية النسبية % الكمية بالطن البند 19491 8323 45.13 427 جلود ضأن 16954 1119 6.97 66 جلود ماعز 9361 1891 21.36 202 جلود بقر وخيل 10298 2585 26.54 251 جلود صناعية 13918 100% 946 الإجمالي نماذج من أهم الدول المصدرة للجلود بأنواعه المختلفة سواء أكان خاماً أو مدبوغاً أو مصنعاً لعام 1998 م : متوسط سعر الطن بالريال القيمة بالألف ريال الكمية بالطن الدولة 33418 2473 74 الإمارات 23458 563 24 لبنان 6592 356 54 الهند 6337 469 74 اليمن 28826 663 23 الأردن 235333 706 3 الولايات المتحدة 32111 867 27 نيوزيلاند 24464 685 28 أستراليا 12418 683 55 إيطاليا 12960 324 25 ألمانيا صادرات المملكة العربية السعودية عام 1998 م بلغت صادرات المملكة من الجلود بأنواعها المختلفة عام 1998 م كمية مقدارها 20457 طن وبقيمة 321676000 ريال بمتوسط سعر للطن مقداره 15724 ريال للطن. وكانت أهم الدول التي استوردت الجلود من المملكة يأتي في القائمة الأولى دول الجامعة العربية ومن ثم تأتي الدول الآسيوية غير العربية والإسلامية ومن ثم تأتي الدول الإسلامية غير العربية والأفريقية الطلب التاريخي : يمثل الطلب التاريخي على الجلود الكميات المنتجة محليا مضافا إليها الكميات المستوردة ومطروحا منها الكميات التي تم تصديرها أو إعادة التصدير . بالنظر إلى إحصائيات الواردات عام 1997 م تبين أن كمية الواردات من الجلود وصلت إلى 1734 طن وبمقارنتها بواردات عام 1998 م تبين أنها انخفضت إلى 946 طن وبالنظر إلى الإنتاج المحلي عام 1997 م تبين أنه وصل إلى 22456 طن وفي عام 1998 م وصل الإنتاج المحلي إلى 36856 طن أي بزيادة مقدارها 39 % وهذه زيادة كبيرة في عام واحد حيث تم افتتاح مصنع في هذا العام طاقته الإنتاجية أكثر من 14000 طن مما أدى إلى الزيادة في الإنتاج المحلي وبالتالي أثر على واردات عام 1998 م بالانخفاض وبالنظر إلى صادرات المملكة عام 1997 م تمثل نسبة 91% من إجمالي الإنتاج المحلي في نفس العام وهذا يدل على أن أغلب الإنتاج المحلي يصدر للخارج دون الاستفادة منه محليا وبالنظر إلى الطلب التاريخي لعام 1998 م فقد وصل الطلب على الجلود 37802 طن .وبناء على ذلك يمكن تقدير الطلب المستقبلي على الجلود في المملكة من خلال النتائج السابقة بوضع معدل نمو يقدر بـ 10% . الطلب المتوقع : الفجوة التسويقية بالطن العرض المتوقع بالطن الطلب المتوقع بالطن السنة 1260 49054 50314 2000 م 1386 53959 55345 2001 م 1525 59354 60879 2002 م وفي النهاية نقول: إن هذا المشروع مجد اقتصاديا وقابل للتطبيق نظرا للمبررات التالية : - اتساع الفجوة التسويقية عاماً بعد عام مما يشجع المستثمرين للدخول في هذا المجال حيث بلغت عام 2000م 1260 طن . - هناك مؤشرات على أن السوق السعودي سيكتفي ذاتيا خاصة مع التوسع الكبير في مصانع الجلود السعودية .

أ- مصادر الجلد:
نحصل على الجلد بواسطة معالجة معينة من الدباغين لجلود الأغنام والماعز والجمال،( ) ونظرا لعدم تمكن تلبية الطلب من الجلود الليبية كانوا يستوردونها من أواسط أفريقيا خاصة جلد الماعز الذي يستخدم في صناعة الأخفاف والأحذية وهو طيب الرائحة وعندما يغسل بالماء الحار يعود كما لو كان جديدا( ).
ب- صناعة الجلود:
تتم عملية صنع الجلود بعد دبغها وقد تخصصت بعض الأماكن في عملية الدبغ وتسبق عملية الدبغ غسل الجلود بالماء لإزالة الأوساخ ثم تتم عملية الدباغة وبعد الإنتهاء تنشر الجلود معرضة لأشعة الشمس لتجف ( ). فكانت صناعة الجلود متقدمة نوعا ما، كما كان التجار في بعض الأحيان يستوردون الجلود الجاهزة من مصر والسودان وتقوم عليها صناعة الأحذية مثل ( التليك والشبشب ) والحقائب وسرج الخيل واللجام.( )
ج- منتجات الصناعات الجلدية:
ومن الصناعات الجلدية المهمة تطريز الجلد بالفضة، حيث أظهر الصناع مهارة فائقة في هذه الصناعة وتضاهي منتجاتهم المنتجات الأوروبية والهندية. وأهمها:
1. الأحذية الجلدية: مثل بلغة منقوشة فضة أو حرير، التليك،السباط، الرحية، المداس، وغيرها.
2. الآلآت الموسيقية مثل: الدربوكة، البندير، النوبة، طبل مرزق، طبل القصعة، النقرة، الباز.
3. أدوات ذات الاستعمال المتعدد: القربة، الشكوة، الدلو، السوط.
4. الوسائد الجلدية.
5. مقتنيات الأسلحة: السبتة والغلاف، غلاف للسيف مع حمالة توضع على كتف المحارب، حزام به غلاف لغدارتين مع حقيبة للدخيرة.( )
6. الحقائب الجلدية.
7. صناعة السروج.
د _ أسواق الصناعات الجلدية:
وجود الأسواق وتعددها وتخصصها شىء ملازم لعمليات التصنيع والبيع والشراء ففي طرابلس القديمة وجدت عدة أسواق لها أهميتها وتعرف بأسماء الحرف أو البضائع التى تباع فيها وأهمها:
1- سوق الجبابرية: يقع داخل أسوار المدينة القديمة حيث كانت تصنع فيه المواد الجلدية ومنها (الجبيرة) الخاصة بحفظ النقود، أسسه الوالي سامح باشا بعد توليه حكم طرابلس سنة 1291 ه.
2- سوق السراجة: يقع داخل أسوار المدينة القديمة تصنع فيه سروج الخيل ويقع في قاليرية ماريوني (رواق الحرية الآن).
3- سوق فم الباب: يقع هذا السوق بالقرب من باب المنشية داخل سور المدينة وتباع به الأحذية العربية التقليدية، وان هذا السوق كان يملكه (شيخ البلد) حاكم المدينة، وقد تم إزالة هذا السوق وحل محله سوق المشير الذي أنشأه المشير (رجب باشا) خلال العهد العثماني (1835-1911م).
4- سوق الصناعات التقليدية: كان يسمى هذا السوق بدار البارود، وفي سنة 1935م انشأ به سوق الصناعات التقليدية ويطل هذا السوق بمدخل سوق المشير وبمنفذ آخر على السوق المحلي وثلاثة مداخل على سوق العطارة سابقا. ومنفذ على سوق العطارة بالقرب من فندق القرني، ومنفذ مغلق الآن يطل على أمانة العدل (باب الحرية)، ومنفذ غير نافذ على السابق وهو سوق مفتوح يتكون من كتلة مربعة الشكل تقريبا، به فناء واسع يحيط به أروقة من الأضلاع الأربعة ذات أعمدة رخامية. ويباع في هذا السوق المنتجات التقليدية من أحذية وحقائب وحزم تقليدية، وقد أجريت عليه أعمال الترميم والصيانة سنة 87-1988 م، ولازال قائما.
5-سوق الدباغة: يرجع الى عهد الوالي خليل باشا الأرناؤوطي سنة 1709 م ولازال هناك شارع بالمدينة القديمة يحمل اسم زنقة الدباغ، ويرجع تسميته بسوق الدباغ لوجود مجموعة من المدابغ لدباغة الجلود فيه.
6- سوق النعال: وهو سوق لصناعة سبابيط النساء ويقع هذا السوق بزقاق متفرع من طريق الحلقة وتعرف بزنقة النساء، ويصنع في هذا السوق النعال والأحذية الرجالية والنسائية.
7- سوق الحزامات: يقع في قاليرية ماريوني بباب الحرية بمبنى له أربعة مداخل بني في العهد الايطالي وهو سوق متخصص في صناعة السروج والبلغات وحزامات وتلاليك الفضة.

ثالثا: صناعة سرج الخيل:
السرج وهو على مر السنين ظل عنوان للفروسية والرجولة، واختص عدد من الحرفيين في صناعة السروج وعرفوا بالسراجة، واهتم الحرفيون بتزيين وزخرفة السروج بقطع أو أسلاك ذهبية وفضية ويتم ذلك يدويا، وبصورة جميلة، كما يقومون بتغطية السروج بقطعة من القماش الناعم الجميل الذي يعرف بالبشت ومنه اطلق على هذه النوعية من الأسرجة اسم البشت ويفتخرون بإظهارها في مناسبات الأفراح وسباق الفروسية وغيرها من المناسبات وهناك نوعين فاخرين بذل فيها صانع السرج نوعه الأول (سرج الفضة) المتمثل في تطريز زخرفته البديعة بخيوط الفضة أو الذهب، والصائغ الذي يخدم صانع السروج في إعداد نوعه الآخر الذي يعد من أرقى أنواع السروج المعروفة (بسرج الفضة) وهو يزخرف بشرائح فضية قد تكون مذهبة أحيانا، وتعتبر مدينة طرابلس المقر الرئيسي لمثل هذه الصناعة، وأهمية هذه الصنعة تتضح في وجود سوق خاص يمارس فيه هؤلاء الحرفيون نشاطهم يعرف بسوق السراجة، تصنع وتباع فيه جميع أنواع السروج وتتضاعف قيمته إذا غطى بصفائح من الفضة أو أدخل في صناعته وزخرفته خيوط فضية أو ذهبية.( )
أ- مكونات صناعة السرج:
صناعة السرج تتكون من جزء مقوس مرتفع في مؤخرة المقعد يسمى القصعة، كما يوجد جزء مرتفع من الناحية الأمامية يسمى القربوس ويبطن بالصوف ويكسى من الخارج بالجلد ويتصل به عدد من السيور لربطه بجسم الفرس من ناحية الصدر والبطن كما يتصل به سيران يعلق فيهما ركبات ليضع الفارس رجليه عليهما، والجدير بالذكر يمكننا التعرف على أهم مكونات السرج وهي:
1- لبد: نسيج قطني يوضع بين السرج وظهر الفرس.
2- الحلاس: نسيج يوضع فوق البد.
3- الركب: جمع ركاب، وهو الحديدة المعلقة بالسرج على جانب الفرس يضع فيها الفارس رجله.
4- الحزام: سير عريض من الجلد غالبا يربط به السرج الى بطن الفرس.
5- الدير: سير عريض من الجلد تزين ظاهره زركشة مطرزة يدور تحت رقبة الفرس ويتبث طرفاه بمقدم السرج.
6- الأخدود: قطعتان من الجلد المضاعف، مطرزتان، يربط طرفاهما الأسفلان باللجام والعلويان يربطان خلف أذني الفرس.
7- الصراعان: سيران من الجلد يربطان بجانبي اللجام، ويمسك الفارس بطرفيهما الأخرين ليكبح جماع الفرس.
8- التكفال أو الإستكفال: وهو القماش الملون الذي يطرح على كفل الفرس خلف السرج.( )
ب- أنواع السرج:
1- سرج الخيل وأنواعه هي:
أ- سرج منقوش بالفضة درجة أولى.
ب- سرج منقوش بالفضة مقاس 10سم و 12سم.
ج- سرج منقوش بالنحاس متكامل.
د- سرج نصف عمل منقوش بالفضة.
2- سرج الجمل المهري ويسمى الراحلة.
ج- الزخارف
تظهر الزخارف العربية الإسلامية على السروج الليبية، وأبدع الحرفيون في الرسوم الهندسية واتخذوا من العناصر النباتية زخارف لها. مما جعل منها وحدة فنية رائعة متماسكة وزاد في جمالها وتناسق أجزائها عناية الحرفي الليبي بتطعيمها بالفضة والذهب والنحاس.
د- واقع صناعة السرج:
كشفت الجولة الميدانية في إطار البحث إلى أنه لم يبقَ إلا عدد قليل من حرفيي مدينة طرابلس القديمة يزاولون حرفة صناعة السروج باقتدار رغم ضغط الإستيراد الخارجي المنافس،الذي بات يهدد مصدر دخل معظم الحرفيين ووقوعهم في الأزمات وهو ما يهدد بزوال ما تبقى من هذه الحرفة. وأسفرت الجولة أن مدينة طرابلس القديمة تتميز عن سائر المدن الليبية الأخرى بخصوصية حرفها اليدوية وصناعاتها التقليدية ومن داخل سوق السراجة من خلال لقاء أحد الحرفيين المختصين بصناعة السروج ( )،انتهت إلى الواقع التالي:
- أصاب نشاط حرفة صناعة السروج تدهورا كبيرا وانعكس ذلك على اندثار دباغة الجلود ذات الأساليب البدائية التى كانت مزدهرة ودفعت بالعديد من الصناع الوطنيين الى إقفال مدابغهم والاتجاه الى أعمال أخرى.
- من خلال الزيارات الميدانية لسوق السراجة تم تقييم الواقع، فاتضح الأسباب التى أدت الى وجود مشاكل تعوق أو تقاوم هذه الحرفة ومنها
- النقص المستمر في الأيدي العاملة.
- عزوف الجيل الجديد على العمل بهذه الحرف حتى من العائلات الحرفية المشهورة بها والاتجاه إلى التعليم الحديث مما أثر سلبا عليها.
- بالإضافة إلى صعوبة الحصول على المواد الخام المستوردة من الخارج كالذهب والفضة وتكلفتها العالية من الأسواق السوداء مما يقلل من الانتاج بالرغم من وجود وتوفر الطلب على شراء السروج.
- تغيير الأسواق المخصصة لصناعة السروج التقليدية إلى أماكن لممارسة حرفة التجارة والخدمات وغيرها من أغراض أخرى، وإغراق السوق بالسلع القادمة من الدول الأجنبية، فتغيرت وظيفة الأسواق وأصبحت سوقا تجاريا ومتاجر لبيع مختلف أنواع السلع، حيث فقدت الحرفة الأصول الصناعية التقليدية الخاصة بها.
- غياب مركز لتعليم حرفة صناعة السرج الليبي.

رابعا: أهمية التدريب والتكوين المستمر في الحفاظ على صناعة السروج:
يحتل التدريب والتكوين المستمر أهمية متعاظمة ومتميزة في الحفاظ على الصناعات التقليدية باعتبار إن الإنسان نتاج الحياة والكائن الفريد القادر على البناء والتصرف بمصيره لإنتاجه المادي وكل إنتاج آخر يحققه، وهو الهدف لعملية التدريب والتى تتمثل في محاولة النهوض بصناعته.
يعد العنصر البشري أهم عناصر الإنتاج على الإطلاق حتى في ظروف شيوع الآلة، بحيث يصبح أثمن شيء في الوجود، والأهمية البالغة للعنصر البشري وما يملكه من طاقات خلاقة كان من شأنه زيادة الاهتمام بموضوع تدريب وتكوين العنصر البشري وفقا للآتي:-
1- التربية والتعليم باعتباره العملية المميزة التى يتزود الإنسان بموجبها على معلومات بحيث تصبح القاعدة العريضة التى يستند إليها الإنسان في معرفة الأشياء والظواهر والقيم التى تساعده على حل مشاكله اليومية أو مجابهة المواقف المختلفة عبر حياته.
2- التدريب بهدف تحسين قدرة الإنسان على أداء عمل معين أو القيام بدور وظيفي محدد، فهو يرتكز على تزويد الإنسان بالكيفية إلى يؤدي بمقتضاها عملا ما وبهذا فهو جزء من التعليم.
3- تنمية القدرات المتمثلة بزيادة قدرات الإنسان لتحسين مكانته الحرفية. وهي بهذه العملية دائمة التدريب من شأنها أن تمد الإنسان بالمعرفة والمهارة وبعد النظر والبصيرة.
ومن خلال التدريب يمكن تعبئة العقول، وبالتالي يتسنى للصناعات التقليدية وخاصة في صناعة السروج زيادة عرض العمل الحرفي الفعال بمقدار كبير، مما يفضي إلى زيادة إنتاجية العمل وما يتبعها من آثار ايجابية على الواقع الفعلي لهذه الصناعة.

خامسا: التوصيات:
1. فتح مراكز تدريب وتعليم تقنيات حرفة صناعة السروج وتوجيهها نحو تفهم معانيها وبث الروح الجمالية كقيمة للابتكار والإبداع، لضمان استمرارية هذه الحرفة وصقل مواهبهم، وكذلك إضافة تخصص صناعة السروج للتخصصات الحالية الموجودة بمدرسة الفنون والصنائع الاسلامية.
2. توثيق صناعة السروج وهي عملية أساسية ومن مقومات الثقافة الشعبية للمجتمع وتقييم قيمته الإبداعية والجمالية.
3. توجيه الحرفيين إلى أهمية هذه الحرفة السياحية والفنية والثقافية والتصدي للتيارات الثقافية الوافدة المؤثرة على ثقافة البلد وفكرها الأصيل.
4. توعية النشء الجديد على تفهم وتقبل الحرف التقليدية وتربيتهم على حبها وفنونها.
5. ومن التوصيات الهامة التي خلص إليها البحث ضرورة تطبيق قانون حق الملكية "الحماية الفكرية" على الحرفيين، بما يتلاءم مع مستجدات العصر وخاصة ما يتعلق بإلزام الحرفيين بوضع الأختام التي تحمل أسماءهم على ما يقومون بإنتاجه، ووضع الضوابط القانونية التي تحد من الغش، والعمل على زيادة تشغيل أيادٍ عاملة في المهن الحرفية وزيادة الإقبال عليها للتخفيف من البطالة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

صناعة الجلود مصادرها ومنتجاتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجموعة المحاماة اليمنية  ::  :: -